تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
انظروا إلى عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنوب ، ويأخذ بالذنب ، أشهدكم أني قد غفرت له » ، وفي الخبر : « لو أذنب العبد حتى تبلغ ذنوبه عنان السماء غفرتها له ما استغفرني ورجاني » ، وفي الخبر : « لو لقيني عبدي بقراب الأرض ذنوبا لقيته بقراب
شرح
عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنوب ويأخذ بالذنب أشهدكم أني قد غفرت له » ) كذا في القوت . وقال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة : « إن عبدا أذنب ذنبا فقال : أي رب أذنبت ذنبا فاغفر لي » الحديث . وفي رواية « أذنب عبد ذنبا فقال » الحديث انتهى . قلت : لفظ المتفق عليه « إن عبدا أصاب ذنبا فقال : رب أذنبت فاغفره ، فقال ربه : اعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء اللّه ثم أصاب ذنبا فقال : رب أذنبت آخر فاغفره لي . قال ربه : علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء » . ورواه كذلك أحمد وابن حبان . وروى الحاكم من حديث أنس « من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفر له غفر له وإن شاء أن يعذبه عذبه كان حقا على اللّه أن يغفره » . وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال : كلا ، واللّه كيف يكون صحيحا وفيه جابر بن مرزوق وهو نكرة . ورواه أبو نعيم في الحلية من وجه آخر وهذا قد تقدم للمصنف . وروى الطبراني في الصغير والأوسط بسند ضعيف حديث ابن مسعود « من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا غفر له وإن لم يستغفر » وهذا أيضا قد تقدم . ( وفي الخبر « لو أذنب العبد حتى تبلغ ذنوبه عنان السماء غفرتها له ما استغفرني ورجاني » ) كذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : رواه الترمذي من حديث أنس « يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك » وقال : حسن انتهى . قلت لفظ الترمذي : « قال اللّه عز وجل يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استتغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم ولو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة » . وقال حسن غريب ، وقد رواه كذلك الضياء في المختارة ، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ، ورواه ابن النجار من حديث أبي هريرة ، ورواه البيهقي من حديث أبي ذر ، وروى ابن أبي الدنيا في كتاب العسر ، والحكيم ، وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس « ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني » . ( وفي الخبر « لو لقيني عبدي بقراب الأرض ذنوبا لقيته بقرابها مغفرة ) ما لم يشرك بي شيئا » كذا لفظ القوت . وقال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي ذر « ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة » . وللترمذي من حديث أنس الذي قبله « يا ابن آدم لو لقيتني ، الحديث » انتهى . قلت : لفظ حديث مسلم : « يقول اللّه عز وجل من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو أغفر ، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة » الحديث . ورواه كذلك أحمد وابن ماجة وأبو عوانة . وفي لفظ للطيالسي