استغفرت اللّه تعالى لكم » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم يوما : « يا كريم العفو » فقال جبريل عليه السلام :
أتدري ما تفسير : يا كريم العفو ؟ هو إن عفا عن السيئات برحمته بدّلها حسنات بكرمه .
وسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا يقول : اللهم أني أسألك تمام النعمة . فقال : « هل تدري ما تمام النعمة ؟ » قال : لا ، قال : « دخول الجنة » ، قال العلماء : قد أتم اللّه علينا نعمته برضاه الإسلام لنا ، إذ قال تعالى :
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] وفي الخبر : « إذا أذنب العبد ذنبا فاستغفر اللّه يقول اللّه عز وجل لملائكته :
شرح
قلت : لفظ الحرث بن أبي أسامة « حياتي خير لكم ينزل علي الوحي من السماء فأخبركم بما يحل لكم وما يحرم عليكم ، وموتي خير لكم تعرض علي أعمالكم كل خميس فما كان من حسن حمدت اللّه عليه وما كان من ذنب استوهبت لكم ذنوبكم » . ورواه الحرث أيضا مختصرا بلفظ « حياتي خير لكم ومماتي خير لكم » . ورواه كذلك أبو نصر اليونارتي في معجمه ، وابن النجار . وروى ابن سعد في الطبقات ، عن بكر بن عبد اللّه المزني مرسلا « حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت اللّه وإن رأيت شرا استغفرت لكم » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم يوما : « يا كريم العفو » فقال جبريل عليه السلام : أتدري ما تفسير يا كريم العفو ؟ هو إن عفا عن السيئات برحمته بدلها حسنات بكرمه ) هكذا هو في القوت . وقال العراقي : لم أجده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والموجود أن هذا كان بين إبراهيم الخليل وجبريل عليهما السلام . هكذا رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة من قول عتبة بن الوليد . ورواه البيهقي في الشعب من رواية عتبة بن الوليد قال : حدثني بعض الزهاد فذكره .
( وسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا يقول : اللهم إني أسألك تمام النعمة فقال : « وهل تدري ما تمام النعمة ؟ » قال : لا قال : « دخول الجنة » ) . رواه الطبراني من حديث معاذ بزيادة « والنجاة من النار » وقد تقدم . ورواه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب والترمذي والبيهقي في الأسماء بلفظ : « يا ابن آدم هل تدري ما تمام النعمة فإن من تمام النعمة الفوز من النار ودخول الجنة » وفي لفظ للترمذي : « من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار » .
( قال العلماء : قد أتم نعمته برضاه الإسلام لنا إذ قال ) . ولفظ القوت : وقد أخبرنا اللّه عز وجل أنه قد أتم نعمته علينا برضاه الإسلام لنا ، فهذا دليل على دخول الجنة . فقال تعالى :وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناًوقد أشركنا في ذلك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنحن نرجو المغفرة لذنوبنا بفضله تعالى فقال : ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك .
( وفي الخبر « إذا أذنب العبد ذنبا فاستغفر يقول اللّه عز وجل لملائكته ، انظروا إلى