[ الزمر : 16 ] ، وقال تعالى :
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
[ آل عمران :
131 ] ، وقال تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى * لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[ الليل : 14 ، 16 ] ، وقال عز وجل :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
[ الرعد : 6 ] ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يزل يسأل في أمته حتى قيل له : أما ترضى وقد أنزلت عليك هذه الآية :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ،
وفي تفسير قوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ] ، قال : لا يرضى محمد وواحد من أمته في النار » . وكان أبو جعفر محمد بن علي يقول : أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب اللّه عز وجل قوله :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
[ الزمر : 53 ] الآية ، ونحن أهل البيت نقول أرجى آية في كتاب اللّه تعالى قوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى .
شرح
تعالى : (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَوقال تعالىفَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى * لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىوقال تعالى ) في عفوه عن الظالمين : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يزل يسأل في أمته حتى قيل له : أما ترضى وقد أنزلت عليك هذه الآية ) يعني : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ . وروى ابن أبي حاتم والثعلبي في تفسيريهما من رواية علي بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال : لما أنزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لولا عفو اللّه وتجاوزه ما تهنى أحد العيش » الحديث . ( و ) جاء ( في تفسير قوله تعالى :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىقال : « لا يرضى محمد ) صلّى اللّه عليه وسلم ( وأحد من أمته في النار » ) هكذا أورده صاحب القوت ، والقائل لذلك ابن عباس . رواه الخطيب في تلخيص المتشابه بسنده عنه . ورواه ابن جرير من طريق السدي عن ابن عباس بلفظ : « من رضا محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار » ورواه البيهقي في الشعب من طريق سعيد بن جبير عنه قال : « رضاه أن تدخل أمته الجنة كلهم » .
( وكان أبو جعفر محمد بن علي ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ( يقول :
أنتم يا أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب اللّه عز وجل قوله تعالى :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِالآية . ونحن أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب اللّه تعالى قوله تعالى :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) وعده ربه تعالى أن يرضيه في أمته . هكذا أورده صاحب القوت . وروى ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح قال : قلت لأبي جعفر بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق أحق هي ؟ قال أي واللّه حدثني عمي محمد بن الحنفية ، عن علي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« أشفع لأمتي حتى يناديني ربي رضيت يا محمد ، فأقول : نعم يا رب رضيت » . ثم أقبل علي فقال :