تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال : يا شيخ السوء فعلت وفعلت ، قال فأخذني من الرعب ما يعلم اللّه ، ثم قلت : يا رب ما هكذا حدثت عنك ، فقال : وما حدثت عني ؟ فقلت : حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس عن نبيك صلّى اللّه عليه وسلم عن جبريل عليه السلام أنك قلت : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ، وكنت أظنك أن لا تعذبني فقال اللّه عز وجل : صدق جبريل وصدق نبيي وصدق أنس وصدق الزهري وصدق معمر وصدق عبد الرزاق وصدقت قال : فألبست ومشي بين يدي الولدان إلى الجنة فقلت : يا لها من فرحة . وفي الخبر : « أنّ رجلا من بني إسرائيل كان يقنط الناس ويشدّد عليهم ، قال : فيقول
شرح
فقال : أوقفني بين يديه وقال : يا شيخ السوء فعلت وفعلت . قال : فاخذني من الرعب ) والفزع ( ما يعلم اللّه ، ثم قلت : يا رب ما هكذا حدثت عنك . فقال : وما حدثت عني ؟ فقلت : حدثني عبد الرزاق ) بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصغاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره مات سنة إحدى عشرة ومائة عن خمس وثمانين سنة روى له الجماعة ، ( عن معمر ) ابن راشد الأزدي مولاهم بن عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل مات سنة أربع وخمسين عن ثمان وخمسين سنة روى له الجماعة ، ( عن الزهري ) هو أبو بكر بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب المدني الفقيه الثبت المشهور ، ( عن أنس ) بن مالك رضي اللّه عنه ، ( عن نبيك صلّى اللّه عليه وسلم أنك قلت ) تباركت وتعاليت : ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ، و ) قد ( كنت أظن بك أن لا تعذبني . فقال عز وجل : صدق نبيي وصدق أنس وصدق الزهري وصدق معمر وصدق عبد الرزاق وصدقت أنت . قال : فألبست ) أي من خلع الجنة ( ومشى بين يدي الولدان إلى الجنة فقلت : يا لها من فرحة ) ! هكذا أورده صاحب القوت . وحديث « أنا عند ظن عبدي بي » تقدم ذكره قريبا من رواية واثلة بن الأسقع عند ابن حبان بهذا السياق وليس هو من حديث أنس . وأورده القشيري من وجه آخر فقال : سمعت ابن الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المركي قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الأديب قال : حدثنا الفضل بن صدقة ، حدثنا أبو عبد اللّه الحسن بن عبد اللّه بن سعيد قال : كان يحيى بن أكتم القاضي صديقا لي وكان يودّني وأودّه فمات يحيى فكنت أشتهي أن أراه في المنام فأقول له ما فعل اللّه بك ، فرأيته ليلة في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي إلا أنه وبخني ثم قال لي : يا يحيى خلطت عليّ في دار الدنيا . فقلت : يا رب اتكلت على حديث حدثني به أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أنك قلت أني لأستحيي ان أعذب ذا شيبة بالنار » . فقال : قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبيي إلا أنك خلطت عليّ في دار الدنيا . ( وفي الخبر « أن رجلا من بني إسرائيل كان يقنط الناس ) من رحمة اللّه تعالى ( ويشدد