تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
« أن اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام . أحبني وأحب من يحبني وحببني إلى خلقي فقال : يا رب ، كيف أحببك إلى خلقك ؟ قال : اذكرني بالحسن الجميل واذكر آلائي وإحساني وذكرهم ذلك فإنهم لا يعرفون مني إلا الجميل . ورؤي أبان بن أبي عياش في النوم وكان يكثر ذكر أبواب الرجاء فقال : أوقفني اللّه تعالى بين يديه فقال : ما الذي حملك على ذلك ؟ فقلت أردت أن أحببك إلى خلقك ، فقال : قد غفرت لك . ورؤي يحيى بن أكتم بعد موته في النوم ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : أوقفني اللّه بين يديه
شرح
ابن عساكر والطبراني من حديث سمرة . ورواه ابن عساكر أيضا من حديث أبي الدرداء ورواه بزيادة « ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى اللّه تنجون أو لا تنجون » الطبراني والحاكم والبيهقي من حديث أبي الدرداء ورواه بزيادة « ولما ساغ لكم الطعام والشراب » بعد قوله كثيرا الحاكم من حديث أبي ذر . وروى الحاكم من حديث أبي هريرة « لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا يظهر النفاق وترتفع الأمانة » الحديث . وروى أبو نعيم في الحلية من طريق حزام بن حكيم قال : قال أبو الدرداء « لو تعلمون ما أنتم راؤن بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ولا شربتم شرابا على شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم » . ( وفي الخبر : إن اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام ) : يا داود ( أحبني وأحب من يحبني وحببني إلى خلقي . فقال : يا رب ) هذا أحبك وأحب من يحبك و ( كيف أحببك إلى خلقك ؟ قال : أذكرني بالحسن الجميل واذكر آلائي واحساني وذكرهم ذلك فإنهم لا يعرفون مني إلا الجميل ) هكذا هو في القوت إلا أنه قال : أوحى اللّه إلى داود وغيره من الأنبياء ثم ساقه ولم يقل وفي الخبر ، ولذلك قال العراقي : لم أجد له أصلا وكأنه من الإسرائيليات . ( ورؤي أبان بن أبي عياش ) البصري أبو إسماعيل العبدي واسم أبيه فيروز ، روى له أبو داود ، مات في حدود الأربعين ( في النوم ) بعد موته ( وكان يكثر ذكر أبواب الرجاء ) والرخص فقال له الرائي : ما فعل اللّه بك ؟ ( فقال : أوقفني اللّه تعالى بين يديه فقال : ما الذي حملك على ذلك ) أي على أن حدثت عني بما حدثت به من الرخص ؟ قال : ( فقلت يا رب أحببت أن أحببك إلى خلقك . فقال : قد غفرت لك ) هكذا أورده صاحب القوت . ( ورؤي ) القاضي ( يحيى بن أكتم ) بن محمد بن قطن التميمي المروزي أبو محمد فقيه صدوق ، روى له الترمذي وكان يرى الرواية بالإجازة والوجادة ، ولذلك كثر فيه الكلام ، مات عن ثلاث وثمانين سنة في أواخر سنة اثنتين وأربعين ومائة ( بعد موته في النوم فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟