بي فليظن بي ما شاء » ودخل صلّى اللّه عليه وسلم على رجل وهو في النزع فقال : « كيف تجدك ؟ » فقال : أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه اللّه ما رجا وأمنه مما يخاف » ، وقال علي رضي اللّه عنه لرجل أخرجه الخوف إلى القنوط لكثرة ذنوبه : يا هذا يأسك من رحمة اللّه أعظم من ذنوبك .
شرح
قلت : ورواه كذلك الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان . وروى ابن جميع في معجمه ، والخطيب ، وابن عساكر من حديث أنس « لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه باللّه تعالى فإن حسن الظن باللّه ثمن الجنة » قال الذهبي : فيه أبو نواس الشاعر فسقه ظاهر فليس بأهل أن يروى عنه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عز وجل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء » ) قال العراقي : رواه ابن حبان من حديث واثلة بن الأسقع وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة دون قوله « فليظن بي ما شاء » اه .
قلت : وبمثل رواية الصحيحين رواه الطبراني عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، وحديث واثلة رواه أيضا ابن أبي الدنيا والحكيم وابن عدي والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي وتمام ، ولفظهم « قال اللّه عز وجل » والباقي سواء . وفي رواية للطبراني في الأوسط ، وأبي نعيم في الحلية ، وابن عساكر « إن اللّه عز وجل يقول أنا عند ظن عبدي بي إن خيرا فخير وإن شرا فشر » ورواه كذلك الشيرازي في الألقاب من حديث أنس ، وروى أحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة « قال اللّه عز وجل أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا له وإن ظن شرا فله » ورواية الصحيحين من حديث أبي هريرة : « قال اللّه عز وجل أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله » ورواية الصحيحين من حديث أبي هريرة : « يقول اللّه عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي » الحديث . وفي رواية لمسلم يقول اللّه تعالى : « أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني واللّه للّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة » الحديث .
( ودخل صلّى اللّه عليه وسلم على رجل وهو في النزع ) أي حالة نزوع الروح منه ( فقال : « كيف تجدك » فقال : أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي . فقال صلّى اللّه عليه وسلم « ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه اللّه ما رجا وآمنه مما يخاف » ) قال العراقي : رواه الترمذي وقال غريب ، والنسائي في الكبرى ، وابن ماجة من حديث أنس . وقال النووي : إسناده جيد اه .
قلت : وروى البيهقي من مرسل سعيد بن المسيب رفعه « ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا أعطاه اللّه الرجاء وآمنه الخوف » .
( وقال علي رضي اللّه عنه لرجل أخرجه الخوف إلى القنوط : يا هذا يأسك من رحمة اللّه أعظم من ذنوبك ) كذا في القوت . ورواه الشريف الموسوي في نهج البلاغة . قال صاحب القوت :