يصدق به . والسبيل معه المبالغة في الثناء على غسل الوجه بماء الورد مثلا إن كان ماء الورد يزيل البرص حتى يستحثه فرط الثناء على المواظبة عليه فيزول مرضه ، فإنه لو ذكر له أن المقصود زوال البرص عن وجهك ربما ترك العلاج وزعم أن وجهه لا عيب فيه .
ولنضرب مثلا أقرب من هذا فنقول : من له ولد علمه العلم والقرآن وأراد أن يثبت ذلك في حفظه بحيث لا يزول عنه ، وعلم أنه لو أمره بالتكرار والدراسة ليبقى له محفوظا لقال إنه محفوظ ولا حاجة بي إلى تكرار ودراسة ، لأنه يظن أن ما يحفظه في حال يبقى كذلك أبدا ، وكان له عبيد فأمر الولد بتعليم العبيد ووعده على ذلك بالجميل لتتوفر داعيته على كثرة التكرار بالتعليم ، فربما يظن الصبي المسكين أن المقصود تعليم العبيد القرآن وإنه قد استخدم لتعليمهم فيشكل عليه الأمر فيقول : ما بالي قد استخدمت لأجل العبيد وأنا أجل منهم وأعز عند الوالد ، واعلم أن أبي لو أراد تعليم العبيد لقدر عليه دون تكليفي به ، واعلم أنه لا نقصان لأبي بفقد هؤلاء العبيد فضلا عن عدم علمهم بالقرآن ، فربما يتكاسل هذا المسكين فيترك تعليمهم اعتمادا على استغناء أبيه وعلى كرمه في العفو عنه فينسى العلم والقرآن ويبقى مدبرا محروما من حيث لا يدري ، وقد انخدع بمثل هذا الخيال طائفة وسلكوا طريق الإباحة وقالوا : إن اللّه تعالى غني عن
شرح
الورد مثلا إن كان ماء الورد يزيل البرص حتى يستحثه فرط الثناء على المواظبة عليه فيزول برصه ، فإنه لو ذكر له أن المقصود زوال البرص عن وجهك ربما ترك العلاج وزعم أن وجهه لا عيب فيه ، ولنضرب مثلا أقرب من هذا فنقول : من له ولد علمه العلم أو القرآن وأراد أن يثبت ذلك في حفظه بحيث لا يزول عنه ، وعلم أنه لو أمره بالتكرار والدراسة ليبقى ) في ذهنه ( محفوظا لقال : إنه محفوظ ولا حاجة إلى تكرار ودراسة لأنه يظن أن ما يحفظه في الحال يبقى كذلك أبدا ) وليس كما ظن ، ( وكان له عبيد فأمر الولد بتعليم العبيد ووعده على ذلك بالجميل لتتوفر داعيته على كثرة التكرار بالتعليم ، فربما يظن الصبي المسكين أن المقصود تعليم القرآن ) فقط ( وأنه قد أستخدم لتعليمهم فيشكل عليه الأمر فيقول : ما بالي قد أستخدمت لأجل العبيد وأنا أجل منهم ) قدرا ( وأعز عند الوالد ، وأعلم أن أبي لو أراد تعليم العبيد لقدر عليه دون تكليفي به ) بأن يكلف به غيري ، ( واعلم أنه لا نقصان لأبي بفقد هؤلاء العبيد فضلا عن عدم علمهم بالقرآن ، فربما يتكاسل هذا المسكين فيترك تعليمهم اعتمادا على استغناء أبيه وعلى كرمه في العفو عنه فينسى العلم والقرآن ويبقى مدبرا محروما من حيث لا يدري ، وقد انخدع بهذا الخيال طائفة ) ممن خفت عقولهم ( وسلكوا طريق الإباحة وقالوا : إن اللّه تعالى غني عن عبادتنا