رضي اللّه تعالى عنهما قال : شكا نبي من الأنبياء عليهم السلام إلى ربه فقال : يا رب ، العبد المؤمن يطيعك ويجتنب معاصيك تزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء ، ويكون العبد الكافر لا يطيعك ويجتريء عليك وعلى معاصيك تزوي عنه البلاء وتبسط له الدنيا ، فأوحى اللّه تعالى إليه : « أنّ العباد لي والبلاء لي وكل يسبّح بحمدي فيكون المؤمن عليه من الذنوب ، فازوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء فيكون كفارة لذنوبه ، حتى يلقاني فاجزيه بحسناته . ويكون الكافر له الحسنات فابسط له في الرزق وأزوي عنه البلاء فأجزيه بحسناته في الدنيا ، حتى يلقاني فأجزيه بسيئاته » . وروي أنه لما نزل قوله تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[ النساء : 123 ] ، قال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : كيف الفرح بعد هذه الآية ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ؟ ألست يصيبك الأذى ؟ ألست تحزن ؟ فهذا مما تجزون به » يعني أن جميع ما يصيبك يكون كفارة لذنوبك . وعن عقبة بن عامر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا رأيتم الرجل يعطيه اللّه
شرح
ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبا ، حتى أن أهل العافية في الدنيا ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب اللّه لهم » .
( وعن ابن عباس ) رضي اللّه عنه ( قال : شكا نبي من الأنبياء ) يعني من بني إسرائيل ( إلى ربه فقال : يا رب المؤمن يطيعك ويجتنب معاصيك تزوي عنه الدنيا ) أي تصرفها عنه ( وتعرض له البلاء ) من الفقر والمرض ، ( ويكون العبد الكافر لا يطيعك ويجترىء عليك وعلى معاصيك تزوي عنه البلاء ) أي تصرفه عنه ( وتبسط له الدنيا ، فأوحى اللّه إليه أن العباد لي والبلاء لي وكل يسبح بحمدي ) كما قال تعالى في كتابه العزيز :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ[ الاسراء : 44 ] ( فيكون المؤمن عليه من الذنوب فازوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء فيكون ) ذلك ( كفارة لذنوبه حتى يلقاني فاجزيه بحسناته ، ويكون الكافر له الحسنات فابسط له في الرزق وأزوي عنه البلاء فاجزيه بحسناته في الدنيا حتى يلقاني ) في الآخرة ( فأجزيه بسيئاته ) . وهذا أيضا أثر أورده في خلال الاخبار .
( وروي أنه لما نزل قوله تعالى :مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه : كيف الفرح بعد هذه الآية ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « غفر اللّه لك يا أبا بكر ألست تمرض أليس يصيبك الأذى أليس تحزن فهذا ما تجزون به » يعني أن جميع ما يصيبك ) من المرض والأذى والحزن ( يكون كفارة لذنوبك ) . قال العراقي : رواه أحمد من رواية من لم يسم عن أبي بكر ، ورواه الترمذي من وجه آخر بلفظ آخر وضعفه قال : وليس له إسناد صحيح . وقال الدارقطني : وروي أيضا من حديث عمر ، ومن حديث الزبير قال : ليس فيها شيء يثبت .