تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والموت . وعن أنس قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا وأراد أن يصافيه صب عليه البلاء صبا وثجه عليه ثجا فإذا دعاه قالت الملائكة صوت معروف وإن دعاه ثانيا فقال يا رب قال اللّه تعالى : لبيك عبدي وسعديك لا تسألني شيئا إلا أعطيتك أو دفعت عنك ما هو خير وأدخرت لك عندي ما هو أفضل منه ، فإذا كان يوم القيامة جيء بأهل الأعمال فوفوا أعمالهم بالميزان : أهل الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ، ولا ينشر لهم ديوان ، يصب عليهم الأجر صبا كما كان يصب عليهم البلاء صبا فيودّ أهل العافية في الدنيا لو أنهم كانت تقرض أجسادهم بالمقاريض لما يرون ما يذهب به أهل البلاء من الثواب » ، فذلك قوله تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ] . وعن ابن عباس
شرح
لخطيئتي . ومن طريق سعيد بن أبي هلال إن أبا الدرداء كان يقول : « يا معشر أهل دمشق ألا تستحيون تجمعون ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون ما لا تبلغون » الحديث . ( وعن أنس ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا وأراد أن يصافيه صبّ عليه البلاء صبا وثجه عليه ثجا فإذا دعاه قالت الملائكة صوت معروف فإن دعاه ثانيا فقال : يا رب . قال اللّه تعالى : لبيك عبدي وسعديك لا تسألني شيئا إلا أعطيتك أو دفعت عنك ما هو خير أو ادخرت لك عندي ما هو أفضل منه ، فإذا كان يوم القيامة جيء بأهل الأعمال فوفوا أعمالهم بالميزان أهل الصيام والصدقة والحج ، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صبا كما كانوا يصب عليهم البلاء صبا فيود أهل العافية في الدنيا لو أنهم كانت تقرض أجسادهم بالمقاريض لما يرون ما يذهب به أهل البلاء من الثواب » ، فذلك قوله تعالى :إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من رواية بكر بن خنيس عن يزيد الرقاشي عن أنس أخصر منه دون قوله : « فإذا كان يوم القيامة » الخ . وبكر بن خنيس والرقاشي ضعيفان . ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب بتمامه ، وأدخل بين بكر وبين الرقاشي ضرار بن عمرو وهو أيضا ضعيف اه . قلت : وروى الطبراني في الكبير من حديث أنس « إذا أحب اللّه عبدا صبّ عليه البلاء صبا وثجه ثجا » . وروى البيهقي عن سعيد بن المسيب مرسلا « إذا أحب اللّه عبدا ألصق به البلاء فإن اللّه يريد أن يصافيه » . وروى الديلمي من حديث علي « إذا رأيتم العبد ألم به الفقر والمرض فإن اللّه يريد أن يصافيه » . وروى ابن النجار في تاريخه من حديث عمر بن الخطاب « إذا كان يوم القيامة جيء بأهل البلاء فلا ينشر لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان ولا يوضع لهم صراط ويصب عليهم الأجر صبا » . وروى الطبراني من حديث ابن عباس « يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب