عليهما السلام فوجد عليه وجدا شديدا فأتاه ملكان فجثيا بين يديه في زي الخصوم ، فقال أحدهما : بذرت بذرا فلما استحصد مرّ به هذا فأفسده ، فقال للآخر : ما تقول ؟
فقال : أخذت الجادة فأتيت على زرع فنظرت يمينا وشمالا فإذا الطريق عليه ، فقال سليمان عليه السلام : ولم بذرت على الطريق ، أما علمت أن لا بدّ للناس من الطريق ؟ قال : فلم تحزن عن ولدك ، أما علمت أن الموت سبيل الآخرة ؟ فتاب سليمان إلى ربه ولم يجزع على ولد بعد ذلك . ودخل عمر بن عبد العزيز على ابن له مريض فقال : يا بني ، لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك ، فقال : يا أبت لأن يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه نعي إليه ابنة له ، فاسترجع وقال : عورة سترها اللّه تعالى ، ومؤنة كفاها اللّه ، وأجر قد ساقه اللّه ، ثم نزل فصلى ركعتين ثم قال : قد صنعنا ما أمر اللّه تعالى : قال تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ البقرة : 45 ] وعن ابن المبارك أنه مات له ابن فعزاه مجوسي يعرفه ، فقال
شرح
وتمام حديث أبي أمامة عند الديلمي بعد قوله سواد الليل من خشية اللّه لا يراه أحد إلا اللّه عز وجل .
( وعن أبي الدرداء ) رضي اللّه عنه ( قال : توفي ابن لسليمان بن داود عليهما السلام فوجد عليه وجدا شديدا فأتياه ملكان فجثيا بين يديه في زي الخصوم فقال أحدهما : بذرت بذرا فلما استحصد ) أي حان أن يحصد ( مرّ به هذا فأفسده . فقال سليمان للآخر : ما تقول ؟
فقال : أخذت الجادة ) أي شارع الطريق الذي يسلكه الناس ( فأتيت على زرع فنظرت يمينا وشمالا فإذا الطريق عليه ، فقال سليمان عليه السلام ) للرجل المدعي : ( ولم بذرت على الطريق أما علمت أن لا بدّ للناس من الطريق ؟ قال ) الرجل : ( فلم تحزن على ولدك أما علمت أن الموت سبيل الآخرة ) لا بدّ للناس من المرور عليها ، ( فتاب سليمان ) عليه السلام ( إلى ربه ) لما نبهه على ذلك ( ولم يجزع على ولد بعد ذلك . ودخل عمر بن عبد العزيز ) الأموي رحمه اللّه تعالى ( على ابن له مريض ) قيل هو عبد الملك ( فقال ) له : ( يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إليّ من أن أكون في ميزانك فقال : يا أبت لأن يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .
( و ) يروى ( عن ابن عباس ) رضي اللّه عنه ( أنه نعي إليه ابنة له ) أي أخبر بموتها ( فاسترجع ) أي قال : إنا للّه وإنا إليه راجعون وصبر ( وقال : عورة سترها اللّه ) تعالى ( ومؤنة كفاها اللّه ) تعالى ( وأجر ساقه اللّه ) تعالى ، ( ثم نزل ) عن سريره ( فصلّى ركعتين ثم قال :
قد صنعنا ما أمر اللّه ) تعالى قال اللّه تعالىوَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ .( و ) يحكى ( عن ابن المبارك ) عبد اللّه رحمه اللّه تعالى ( أنه مات ابن له فعزاه مجوسي