سيئته وحسنته على صحيفة قلبه ، فيكتبه عليه بالحفظ ثم ينشره عليه بالتعريف ثم يعذبه عليه بالضرب . فكل ولي هذا سمته في حق الصبي ، فقد ورث أخلاق الملائكة واستعملها في حق الصبي . فينال بها درجة القرب من رب العالمين كما نالته الملائكة فيكون مع النبيين والمقرّبين والصدّيقين وإليه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة » وأشار إلى أصبعيه الكريمتين صلّى اللّه عليه وسلم .
بيان كون الصبر نصف الإيمان :
اعلم أنّ الإيمان تارة يختص في إطلاقه بالتصديقات بأصول الدين وتارة يختص بالأعمال الصالحة الصادرة منها وتارة يطلق عليهما جميعا ، وللمعارف أبواب وللأعمال أبواب ولاشتمال لفظ الإيمان على جميعها كان الإيمان نيفا وسبعين بابا . وباختلاف هذه
شرح
بالحفظ ثم ينشره عليه بالتعريف ثم يعذبه عليه بالضرب ) ، كما في مضمون الخبر السابق .
( فكل ولي هذا سمته في حق الصبي فقد ورث أخلاق الملائكة واستعملها في حق الصبي ، فينال بها درجة القرب من رب العالمين كما نالته الملائكة فيكون مع النبيين والمقربين والصديقين ) من عباده الصالحين ، ( وإليه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا وكافل اليتيم كهاتين » وأشار إلى أصبعيه الكريمتين صلّى اللّه عليه وسلم ) ، رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث سهل بن سعد بلفظ « أنا وكافل اليتيم في الجنة » وأشار بالسبابة والوسطى وقد تقدم ورواه أيضا الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وروى أبو يعلى من حديث عائشة « أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين » وجمع بين السبابة والوسطى الحديث وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه وروى عبد الرزاق والحكيم والطبراني والبيهقي والخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عساكر من رواية بنت مرة البهزية عن أبيها « أنا وكافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى اللّه في الجنة كهاتين » وأشار بإصبعه المسبحة والوسطى .