مسخرات بأمر اللّه سبحانه في أمور جعلت أسبابا لها بحكم الحكمة مخالف للشرع لما ورد فيه من النهي من تصديق المنجمين وعن علم النجوم بل المنهي عنه في النجوم أمران :
أحدهما : أن تصدق بأنها فاعلة لآثارها مستقلة بها وانها ليست مسخرة تحت تدبير مدبر خلقها وقهرها : وهذا كفر .
والثاني : تصديق المنجمين في تفصيل ما يخبرون عنه من الآثار التي لا يشترك كافة الخلق في دركها لأنهم يقولون ذلك عن جهل ، فإن علم أحكام النجوم كان معجزة لبعض الأنبياء عليهم السلام ثم اندرس ذلك العلم فلم يبق إلا ما هو مختلط لا يتميز فيه الصواب عن الخطأ ، فاعتقاد كون الكواكب أسبابا لآثار تحصل بخلق اللّه تعالى في الأرض وفي النبات وفي الحيوان ليس قادحا في الدين بل هو حق ، ولكن دعوى العلم
شرح
منقادات به ( في أمور جعلت أسبابا لها بحكم الحكمة ) الإلهية ( مخالف للشرع ، كما ورد من النهي عن تصديق المنجمين ) . روى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث معاوية بن الحكم السلمي قال : قلت يا رسول اللّه أمورا كنا نصنعها في الجاهلية ، كنا نأتي الكهان . قال : « فلا تأتوا الكهان » الحديث . قال ابن الأثير في النهاية : إن منهم من كان يسمي الطبيب والمنجم كاهنا .
قلت : وبهذا يتم الإستدلال بالحديث .
( وعن علم النجوم ) روى أحمد وأبو داود وابن ماجة بسند صحيح والبيهقي من حديث ابن عباس : « من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر » زاد ما زاد ، وللطبراني من حديث ابن مسعود وثوبان « إذا ذكر النجوم فامسكوا » وإسنادهما ضعيف وقد تقدم قريبا في كتاب العلم ، ( بل المنهي عنه في النجوم أمران ) .
( أحدهما : أن تصدق بأنها فاعلة لآثارها مستقلة بها وأنها ليست مسخرة تحت تدبير مدبر خلقها وقهرها وهذا كفر ) والعياذ باللّه منه .
( والثاني : تصديق المنجمين في تفصيل ما يخبرون عنه من الآثار التي لا يشترك كافة الخلق في دركها لأنهم يقولون ذلك عن جهل ، فإن علم أحكام النجوم كانت معجزة لبعض الأنبياء ) قيل : هو إدريس ، وقيل هو دانيال ( عليهم السلام ، ثم اندرس ذلك العلم ) وانمحى بانقطاع نبوته ، وقد ورد مثل ذلك في الخط . روى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث معاوية بن الحكم السلمي قال : قلت يا رسول اللّه إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء اللّه بالإسلام إلى أن قال ومنا رجال يخطون فقال : « كان نبي من أنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك » .
( فلم يبق إلا ما هو مختلط لا يتميز فيه الصواب عن الخطأ ، فاعتقاد كون الكواكب أسبابا لآثار تحصل بخلق اللّه تعالى في الأرض وفي النبات والحيوان ليس بقادح في الدين بل