الرشد ، فالرشد بهذا الاعتبار أكمل من مجرّد الهداية إلى وجوه الأعمال وهي نعمة عظيمة .
وأما التسديد ، فهو توجيه حركاته إلى صوب المطلوب وتيسرها عليه ليشتدّ في صوب الصواب في أسرع وقت ، فإن الهداية بمجرّدها لا تكفي ، بل لا بدّ من هداية محركة للداعية وهي الرشد والرشد لا يكفي ، بل لا بدّ من تيسر الحركات بمساعدة الأعضاء والآلات حتى يتم المراد مما انبعثت الداعية إليه فالهداية محض التعريف ، والرشد هو تنبيه الداعية لتستيقظ وتتحرك ، والتسديد إعانة ونصرة بتحريك الأعضاء في صوب السداد ، وأما التأييد فكأنه جامع للكل ، وهو عبارة عن تقوية أمره بالبصيرة من داخل وتقوية البطش ومساعدة الأسباب من خارج وهو المراد بقوله عز وجل :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[ المائدة : 110 ] وتقرب منه العصمة ، وهي عبارة عن جود إلهي
شرح
ولكن ما أعطي الرشد فالرشد أكمل من مجرد الهداية إلى وجوه الأعمال وهي نعمة ) عظيمة من النعم التوفيقية .
( وأما التسديد : فهو توجيه حركاته إلى صوب ) الغرض ( المطلوب وتيسيرها عليه ) بأن تقوم إرادته وحركته نحوه ( ليستد في صوب الصواب ) ويهجم عليه ( في أسرع وقت ) يمكن الوصول اليه وهو المراد بقوله تعالىاهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَفي أحد الوجوه ، ( فإن الهداية بمجردها لا تكفي ، بل لا بد من هداية محركة للداعية وهي الرشد ، والرشد لا يكفي بل لا بد من تيسير الحركات بمساعدة الأعضاء والآلات حتى يتم المراد ، فما انبعثت الداعية إليه فالهداية محض التعريف ) والدلالة بلطف ، ( والرشد هو تنبيه الداعية لتستيقظ وتتحرك ، والتسديد إعانة ونصرة وتحريك الأعضاء في صوب السداد ) ، والنصرة من اللّه تعالى معونة للأنبياء والأولياء وصالحي العباد بما يؤدي إلى صلاحهم عاجلا وآجلا ، وذلك تارة يكون من خارج بمن يقيضه اللّه تعالى فيعينه ، وتارة من داخل بأن يقوي قلوب الأولياء أو يلقي رعبا في قلوب الأعداء وعلى ذلك قوله تعالى :إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[ غافر :
51 ] الآية وقوله تعالىوَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ[ الصافات : 171 - 173 ] وأما ما يختص بسعادة الدنيا ولا يعتبر فيه العاقبة فيقال لها الدول والدولة ، وعلى هذا قوله تعالىوَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ[ آل عمران : 140 ] وقوله في وصف الفيءكَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ[ الحشر : 7 ] .
( وأما التأييد ، فكأنه جامع للكل وهو عبارة عن تقوية أمره بالبصيرة من داخل وبقوة البطش ومساعدة الأسباب من خارج وهو المراد بقوله تعالىإِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) وهو مثال للأول ( وتقرب منه العصمة وهي عبارة عن وجود إلهي ) أي فيض من فيوضاته