لأن النية لا رياء فيها . وقال الحسن رضي اللّه عنه : المرائي يريد أن يغلب قدر اللّه تعالى وهو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو رجل صالح ، وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء ؟ فلا بدّ لقلوب المؤمنين أن تعرفه . وقال قتادة : إذا راءى العبد يقول اللّه تعالى ، انظروا إلى عبدي يستهزئ بي . وقال مالك بن دينار ، القراء ثلاثة : قراء الرحمن ، وقراء الدنيا ، وقراء الملوك ، وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن . وقال « 1 » الفضيل : من أراد أن ينظر إلى مراء فلينظر إليّ . وقال محمد بن المبارك الصوري : أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمتك بالنهار لأن السمت بالنهار للمخلوقين وسمت الليل لرب العالمين . وقال أبو سليمان : التوقي عن العمل أشد من العمل . وقال ابن المبارك : إن كان
شرح
القوت . ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( المرائي يريد أن يغلب قدر اللّه تعالى وهو رجل سوء يريد أن يقول للناس : هو رجل صالح وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء ) جمع رديء ، ( فلا بد لقلوب المؤمنين أن تعرفه ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . ( وقال قتادة ) بن دعامة السدوسي البصري العابد الثقة : ( إذا راءى العبد يقول اللّه تبارك وتعالى :
انظروا إلى عبدي يستهزئ بي ) أخرجه البيهقي في الشعب . ( وقال مالك بن دينار ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( القراء ثلاثة : قراء الدنيا وقراء الملوك وقراء الرحمن وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن ) قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثماني ، حدثنا إسماعيل ابن علي ، حدثنا هارون بن حميد ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول :
إن من القراء قراء ذا وجهين إذا لقوا الملوك دخلوا معهم فيما هم فيه ، وإذا لقوا أهل الآخرة دخلوا معهم فيما هم فيه ، وقراء يكونوا من قراء الرحمن وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن .
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا هارون ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر قال : سمعت مالك بن دينار يقول : القراء ثلاثة فقارىء للرحمن وقارىء للدنيا وقارىء للملوك .
فيا هؤلاء محمد بن واسع عندي من قراء الرحمن .
حدثنا مخلد بن جعفر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن ناجية ، حدثنا نصر بن علي قال : سمعت سفيان يقول : قال مالك بن دينار : للأمراء قراء وللأغنياء قراء وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن .
( وقال محمد بن المبارك ) بن يعلى القرشي أبو عبد اللّه ( الصوري ) القلانسي العابد ، نزيل دمشق وشيخ الشام بعد أبي مسهر ، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات . قال : وكان مولده سنة 153 ووفاته سنة 215 روى له الجماعة : ( أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمتك بالنهار لأن السمت بالنهار للمخلوقين وسمتك بالليل لرب العالمين . وقال أبو سليمان ) الداراني رحمه اللّه تعالى : ( التوقي على العمل أشد من العمل ) . وهذا قد روي مرفوعا من حديث أبي الدرداء
هامش
( 1 ) من قوله : « وقال الفضيل » إلى قوله : « فلينظر إليّ » هذه العبارة لم ترد في سياق الشرح .