ولا تزك نفسك بذمهم ولا ترفع نفسك عليهم ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة ، ولا تتكبر في مجلسك لكي يحذر الناس من سوء خلقك ، ولا تناج رجلا وعندك آخر ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة في النار . قال تعالى :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
[ النازعات : 2 ] أتدري من هن يا معاذ ؟ قلت : ما هن بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ؟ قال : كلاب في النار تنشط اللحم والعظم » قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فمن يطيق هذه الخصال ومن ينجو منها ؟
قال : « يا معاذ إنه ليسير على من يسره اللّه عليه » قال : فما رأيت أكثر تلاوة للقرآن من معاذ للحذر مما في هذا الحديث .
( وأما الآثار ) : فيروى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رأى رجلا يطأطىء رقبته فقال : يا صاحب الرقبة أرفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب ، ورأى أبو أمامة الباهلي رجلا في المسجد يبكي في سجوده فقال : أنت أنت لو
شرح
عليك ولا تحملها عليهم ، ولا تزك نفسك بذمهم ، ولا ترفع نفسك عليهم ، ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة ، ولا تتكبر في مجلسك لكي يحذر الناس من سوء خلقك ولا تناج رجلا وعندك آخر ، ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا ، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة في النار . قال اللّه تعالى :وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاًأتدري ما هن يا معاذ ؟ قلت : ما هن بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه . قال : كلاب في النار تنشط اللحم والعظم » . قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فمن يطيق هذه الخصال ومن ينجو منها ؟
قال : « يا معاذ إنه ليسير على من يسره اللّه عليه » قال : فما رأيت أكثر تلاوة للقرآن من معاذ للحذر مما في هذا الحديث ) قال العراقي : هو كما قال المصنف رواه ابن المبارك بطوله في الزهد له ، وفي إسناده كما ذكر رجل . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات انتهى .
وبخط الكمال الدميري ، قال الشيخ تقي الدين القشيري : الرجل المذكور هو خالد بن معدان انتهى . وخالد بن معدان هو أبو عبد اللّه الكلاعي الشامي ثقة عابد يرسل كثيرا عن معاذ ، وربما كان بينهما اثنان كما ذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب . وقال ابن عراق : ذكر هذا الحديث الحافظ المنذري في ترغيبه مخرجا من الزهد لابن المبارك ، وأشار إلى بعض الطرق المذكورة وغيرها ، ثم قال : وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وألفاظه ، واللّه أعلم .
( وأما الآثار : فيروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه رأى رجلا يطأطىء رقبته في الصلاة فقال : يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب وإنما الخشوع في القلوب ) أورده الإسماعيلي في مناقبه ، ( ورأى أبو أمامة الباهلي ) رضي اللّه عنه ( رجلا في المسجد يبكي في سجوده فقال : أنت أنت لو كان هذا في بيتك ) أشار بذلك إلى أنه يخاف