الموت عليه فرأيته غنيمة فألزمه ، وكل ما لو جاءك الموت عليه فرأيته مصيبة فاجتنبه .
وقال موسى للخضر عليهما السلام : أوصني ، فقال : كن بساما ولا تكن غضابا ، وكن نفاعا ولا تكن ضرارا ، وانزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة ولا تضحك من غير عجب ولا تعيّر الخطائين بخطاياهم ، وابك على خطيئتك يا ابن عمران ، وقال رجل
شرح
مصيبة فاجتنبه ) وروى أبو نعيم في الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال : قال عمر بن عبد العزيز عظني يا أبا حازم . قال : قلت اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة ، فخذ فيه الآن وما تكره أن تكون فيه تلك الساعة فدعه الآن . وروى في ترجمة أبي حازم من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم ، وانظر الذي تكره أن يكون معك ثم فاتركه اليوم ، وقال أيضا : كل عمل تكره الموت لأجله فاترك ثم لا يضرك متى مت .
( وقال موسى للخضر عليهما السلام : أوصني ، فقال : كن بساما ولا تكن غضابا ، وكن نفاعا ولا تكن ضرارا وانزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة ، ولا تضحك من غير عجب ، ولا تعير الخطائين بخطاياهم وابك على خطيئتك يا ابن عمران ) رواه أحمد في الزهد عن وهب بن منبه . قال : قال الخضر لموسى حين لقيه انزع عن اللجاجة ولا تمش من غير حاجة ، ولا تضحك من غير عجب ، والزم بيتك وابك على خطيئتك ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب وابن عساكر عن أبي عبد اللّه أظنه الملطي قال : أراد موسى أن يفارق الخضر ، فقال له موسى : أوصني . قال : كن نفاعا ولا تكن ضرارا ، وكن بشاشا ولا تكن غضابا ، وارجع عن اللجاجة ولا تمش من غير حاجة ، ولا تعير امرأ بخطيئة ، وابك على خطيئتك يا ابن عمران . وروى ابن أبي حاتم ، وابن عساكر عن يوسف بن إسباط قال : بلغني أن موسى لما أراد أن يفارق الخضر قال له : ادع لي فقال له : يسر اللّه عليك طاعته .
( وقال رجل لمحمد بن كرام ) بن عبد اللّه السجستاني الزاهد ، جاور بمكة خمس سنين ، ورد نيسابور وأحدث مذهبا منه أن اللّه جسم في مكان مماس لعرشه فوقه ، وتبعه على ذلك خلق كثير بنيسابور وهراة ، فحبسه طاهر بن عبد اللّه أمير خراسان ، ثم انصرف إلى الشام ، ثم عاد إلى نيسابور فحبس ثانيا ، ثم خرج منها إلى القدس فمات بها سنة 355 . وكان يظهر التقشف والزهد ، وسمع الحديث من علي بن حجر والطبقة ، وصحب أحمد بن حرب الزاهد ، وأكثر عن أحمد بن عبد اللّه الجويباري أحد الوضاعين ، وممن روى عنه محمد بن إسماعيل بن إسحاق ومن مشهور أصحابه أبو يعقوب إسحاق بن محمشاة الزاهد الواعظ إمامهم في عصره ، أسلم على يده من أهل الكتابين والمجوس نحو خمسة آلاف رجل وامرأة ومات سنة 383 . واختلف في ضبط والده ، فالمشهور بالفتح والتشديد وهو لقب له . كان يحفظ الكرم بسجستان وقيل بالتخفيف وهو الذي كان يذهب إليه الحافظ ابن حجر ويدل له قول الشاعر :