تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
صلّى اللّه عليه وسلم : إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم ، وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله ، وإذا صلى فليرخ ستر بابه فإن اللّه يقسم الثناء كما يقسم الرزق وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يقبل اللّه عز وجل عملا فيه مثقال ذرة من رياء » وقال عمر لمعاذ بن جبل حين رآه يبكي : ما يبكيك ؟ قال : حديث سمعته من صاحب هذا القبر يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أدنى الرياء شرك » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
شرح
رواية ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي بلفظه : « قال عز وجل : إنه خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو للذي أشرك » . وأخرج البيهقي من حديث جابر رفعه : « يقول اللّه تعالى : كل من عمل عملا أراد به غيري فأنا منه بريء » . وأخرج الطيالسي ، وأحمد ، وابن مردويه من حديث شداد بن أوس رفعه : « إن اللّه يقول : أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني » . وأخرج البزار ، وابن مردويه ، والبيهقي من حديث الضحاك بن قيس رفعه : « يقول اللّه تعالى : أنا خير شريك فمن أشرك معي أحدا فهو لشريكه » الحديث . ( وقال عيسى عليه السلام : إذا كان يوم صومكم فليدهن أحدكم رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم ، وإذا أعطت يمينه فليخف عن شماله ، وإذا صلى فليرخ ستر بابه فإن اللّه يقسم الثناء ) أي الصيت الحسن ( كما يقسم الرزق ) أخرجه أحمد في الزهد من طريق هلال بن يسار ، وسيأتي مثل ذلك من قول عبد اللّه بن مسعود . ( وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يقبل اللّه عملا فيه مثقال ذرة من رياء » ) قال العراقي : لم أجده هكذا . قلت : هو من كلام يوسف بن إسباط أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق عبد اللّه بن خبيق . قال : سمعت يوسف بن إسباط يقول فذكره إلا أنه قال : « مثقال حبة » بدل « ذرة » . ( وقال عمر لمعاذ بن جبل ) رضي اللّه عنهما ( حين رآه يبكي ) عند القبر : ( ما يبكيك ؟ قال : حديث سمعته من صاحب هذا القبر يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن أدنى الرياء شرك » ) قال العراقي : رواه الطبراني هكذا ، ورواه الحاكم بلفظ : « إن اليسير من الرياء شرك » وقد تقدم قريبا انتهى . قلت : وتمامه : « وأحب العبيد إلى اللّه الأتقياء الأحفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم » هكذا رواه الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية ، والحاكم من حديث ابن عمر ومعاذ معا . والرواية الثانية التي تقدم ذكرها في فضيلة الخمول : « إن اليسير من الرياء شرك وإن من عادى أولياء اللّه فقد بارز اللّه بالمحاربة ، وإن اللّه يحب الأبرار الأحفياء الأتقياء الذي إذا غابوا لم يفتقدوا