تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
آخر طويل : « إن اللّه تعالى يقول لملائكته إن هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجين » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » قالوا وما الشرك الأصغر يا
شرح
قلت : حديث جندب أخرجه كذلك ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن ماجة ، وأبو عوانة ، وابن حبان ، والبغوي بلفظ : « من سمع سمع اللّه به ومن راءى راءى اللّه به ومن شق شق اللّه عليه يوم القيامة » . ورواه بدون الجملة الأخيرة أحمد ومسلم من حديث ابن عباس ومسلم وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات من حديث جندب ، وأحمد والطبراني وأبو الشيخ من حديث أبي بكرة . وأما حديث ابن عمر فأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ، وهناد في الزهد ، وأبو نعيم في الحلية وروى أحمد ، وابن أبي شيبة والترمذي وقال : حسن غريب ، وابن ماجة ، وأبو يعلى من حديث أبي سعيد بلفظ : « من يرائي يرائي اللّه به ومن يسمع يسمع اللّه به » . ( وفي حديث آخر طويل : « إن اللّه عز وجل يقول لملائكته إن هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجين » ) وهي دركة من دركات جهنم . قال مجاهد : هي تحت الأرض السفلى فيها أرواح الكفار وأعمالهم أعمال السوء . قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد ، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في الإخلاص ، وأبو الشيخ في كتاب العظمة من رواية ضمرة بن حبيب مرسلا . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات انتهى . قلت : رواه ابن المبارك ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب قال : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الملائكة يرفعون عمل عبد من عباد اللّه فيستكثرونه ويزكونه حتى ينتهوا به إلى حيث يشاء اللّه من سلطانه فيوحي اللّه إليهم أنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله فاكتبوه في سجين ويصعدون بعمل عبد فيستقلونه ويحتقرونه حتى ينتهوا به إلى حيث شاء اللّه من سلطانه فيوحي اللّه إليهم أنكم حفظة على عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه إن عبدي هذا قد أخلص لي عمله فاكتبوه في عليين » . فهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : وفي حديث آخر طويل ، وأخرج ابن مردويه في التفسير من حديث جابر بن عبد اللّه قال : حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الملك يرفع العمل للعبد يرى أن في يديه منه سرورا حتى ينتهي إلى الميقات الذي وضعه اللّه فيضع العمل فيه فيناديه الجبار من قومه أرم بما معك في سجين فيقول الملك : ما رجعت إليك إلا حقا . فيقول : صدقت ارم بما معك في سجين » . وأخرج البزار ، والبيهقي من حديث أنس رفعه قال : « تعرض أعمال بني آدم بين يدي اللّه عز وجل يوم القيامة في صحف مختمة فيقول اللّه عز وجل : ألقوا هذا واقبلوا هذا وتقول الملائكة يا رب واللّه ما رأينا منه إلا خيرا فيقول : إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » قالوا : وما الشرك