تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وروى عبد اللّه بن المبارك بإسناده عن رجل أنه قال لمعاذ بن جبل : حدثني حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ثم قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لي : « يا معاذ » قلت لبيك بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه قال : « إني محدثك حديثا إن أنت حفظته نفعك وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند اللّه يوم القيامة ، يا معاذ إن اللّه تعالى خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات والأرض ، ثم خلق السماوات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوّابا عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى حين أمسى ، له نور كنور الشمس ، حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا زكته فكثرته فيقول الملك للحفظة : أضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري » قال : « ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر به فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بها : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه انه أراد بعمله هذا عرض الدنيا أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يفتخر به على الناس في مجالسهم » قال : « وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من
شرح
عن شماله » . وهكذا رواه أيضا أحمد ، وعبد بن حميد ، وأبو يعلى ، والبيهقي ، وأبو الشيخ في العظمة ، والضياء في المختارة . ( وروى عبد اللّه بن المبارك ) المروزي تقدمت ترجمته في كتاب العلم ( بإسناده عن رجل ) لم يسم ( أنه قال لمعاذ بن جبل ) رضي اللّه عنه : ( حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لي : « يا معاذ » قلت : لبيك بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه . قال : إني محدثك حديثا إن أنت حفظته نفعك وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند اللّه يوم القيامة ، يا معاذ إن اللّه عز وجل خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات والأرض ، ثم خلق السماوات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوابا عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة ) وهم الكرام الكاتبون ( بعمل العبد من حين يصبح إلى أن يمسي له نور كنور الشمس ، حتى إذا طلعت به إلى السماء الدنيا زكته فكثرته فيقول الملك ) الموكل بتلك السماء ( للحفظة ) الصاعدين بذلك العمل : ( اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري » . قال : « ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بالسماء الثانية : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه فإنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا ) أي متاعها ( أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم » قال :