تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
ميزانه فترجح كفة الحسنات ، فأما أن تخلو بالكلية كفة السيئات فذلك في غاية البعد . وهؤلاء لهم حسن الوعد من اللّه تعالى إذ قال تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
[ النجم : 32 ] فكل إلمام يقع بصغيرة لا عن توطين نفسه عليه فهو جدير بأن يكون من اللمم المعفو عنه . قال تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
[ آل عمران : 135 ] فأثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه ، وإلى مثل هذه الرتبة الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه عنه علي كرّم اللّه وجهه : « خياركم كل مفتن توّاب » . وفي خبر آخر : « المؤمن كالسنبلة يفيء أحيانا ويميل أحيانا » وفي الخبر : « لا بدّ للمؤمن
شرح
الأرحام خلقا من بعد خلق ، ومن اختلاق الأشباح بعضها ببعض ، ( وإنما غاية سعيه أن يغلب خيره شره حتى يثقل ميزانه فترجح كفة الحسنات ، فأما أن تخلو بالكلية كفة السيئات فذلك في غاية البعد وهؤلاء لهم حسن الوعد من اللّه تعالى إذ قال تعالى :الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَفكل إلمام يقع بصغيرة لا عن توطين نفسه عليه فهو جدير بأن يكون من اللمم المعفو عنه ، وقد قال تعالى :وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْفأثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه ، وإلى مثل هذه الرتبة الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه عنه علي كرم اللّه وجهه : « خياركم كل مفتن تواب » ) أي كل ممتحن يمتحنه اللّه تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب . قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف ا ه . قلت : رواه الديلمي وفي سند البيهقي النعمان بن سعد . قال الذهبي : كوفي مجهول . وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس : « إن المؤمن خلق مفتنا توابا ناسيا إذا ذكر ذكر » وفي رواية له : « إن المؤمن خلق ناسيا فإذا ذكر ذكر » وروى أحمد من حديث علي : « إن اللّه يحب العبد المؤمن المفتن التوّاب » . ( وفي خبر آخر : « المؤمن كالسنبلة يفيء أحيانا ويميل أحيانا » ) قال العراقي : رواه أبو يعلى ، وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس ، والطبراني من حديث عمار بن ياسر ، والبيهقي في الشعب من حديث الحسن مرسلا وكلها ضعيفة وقال : « يقوم » بدل « يفيء » وفي الأمثال للرامهرامزي إسناد جيد لحديث أنس ا ه . قلت : حديث أنس رواه أيضا البزار والضياء ولفظهم : « مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتقوم أحيانا » . وأما حديث عمار عند الطبراني ، فلفظه مثل لفظ حديث أنس بزيادة « ومثل الكافر مثل ارز تخر ولا تشعر » وقد روي من حديث جابر بلفظ : « مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال مستقيمة حتى تخر ولا تشعر » رواه أحمد وعبد بن