تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
قال ، والتعبير من أوّله إلى آخره أمثال تعرفك طريق ضرب الأمثال ، وإنما نعني بالمثل أداء المعنى في صورة نظر إلى معناه وجده صادقا ، وإن نظر إلى صورته وجده كاذبا ، فالمؤذن إن نظر إلى صورة الخاتم والختم به على الفروج رآه كاذبا فإنه لم يختم به قط ، وإن نظر إلى معناه وجده صادقا إذ صدر منه روح الختم ومعناه وهو المنع الذي يراد الختم له ، وليس للأنبياء أن يتكلموا مع الخلق إلا بضرب الأمثال لأنهم كلفوا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم وقدر عقولهم أنهم في النوم والنائم لا يكشف له عن شيء إلا بمثل ، فإذا ماتوا انتبهوا وعرفوا أن المثل صادق ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « قلب المؤمن بين إصبعين من
شرح
جوهر فقال : أتق اللّه وعاود القرآن فقد كنت تحفظه ثم نسيته قال ، وقال رجل لابن سيرين : رأيت كأني أحرث أرضا لا تنبت قال : أنت رجل تعزل عن امرأتك . ومن طريق مبارك بن يزيد البصري قال : قلت لابن سيرين رأيت في المنام كأني أغسل ثوبي وهو لا ينقي . قال : أنت رجل مصارع لأخيك . قال : وقال رجل لابن سيرين : رأيت كأني أطير بين السماء والأرض قال : أنت رجل تكثر التمني . ومن طريق هشام بن حسان قال : جاء رجل إلى ابن سيرين وأنا عنده فقال : إني رأيت كأن على رأسي تاجا من ذهب قال : فقال له ابن سيرين : اتق اللّه فإن أباك في أرض غربة وقد ذهب بصره وهو يريد أن تأتيه . قال : فما زاده الرجل الكلام حتى أدخل يده في محزمه فأخرج كتابا من أبيه فيه ذهاب بصره ، وأنه في أرض غربة ويأمره بالإتيان إليه ، ( والتعبير من أوله إلى آخره أمثال تعرفك طريق ضرب الأمثال ، وإنما نعني بالمثال أن أداء المعنى في صورة أن نظر إلى معناه وجده صادقا وإن نظر إلى صورته ) الظاهرة ( وجده كاذبا ، فالمؤذن إن نظر إلى صورة الخاتم والختم به على ) الأفواه ( والفروج رآه كاذبا ، فإنه لم يختم به قط ، وإن نظر إلى معناه وجده صادقا إذ قد صدر منه روح الختم ومعناه وهو المنع الذي يراد الختم له وليس للأنبياء ) عليهم السلام ( أن يتكلموا مع الخلق إلا بضرب الأمثال لأنهم كلفوا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم ) ، فقد روى الديلمي من طريق ابن عبد الرحمن السلمي ، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن قريش ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا إسماعيل بن محمد الطلمي ، حدثنا عبد اللّه بن أبي بكر ، عن أبي معشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رفعه : « أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم » وأبو معشر ضعيف ، وعزاه الحافظ ابن حجر لمسند الحسن بن سفيان من حديث ابن عباس بلفظ « أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم » . قال : وسند ضعيف جدا . ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في كتاب العقل له بسنده عن ابن عباس أيضا بلفظ : « بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم » . ( وقدر عقولهم أنهم في النوم والنائم لا يكشف له عن شيء إلا بمثل ، فإذا ماتوا انتبهوا وعرفوا أن المثل صادق ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » ) رواه أحمد ومسلم والدارقطني في الصفات من حديث عبد اللّه بن عمرو بلفظ : « إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع