وقال عبد الرحمن بن أبي القاسم : تذاكرنا مع عبد الرحيم توبة الكافر وقول اللّه تعالى :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
[ الأنفال : 38 ] فقال إني لأرجو أن يكون المسلم عند اللّه أحسن حالا ، ولقد بلغني أن توبة المسلم كإسلام بعد إسلام . وقال عبد اللّه بن سلام : لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل ، إن العبد إذا عمل ذنبا ثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه أسرع من طرفة عين .
وقال عمر رضي اللّه عنه : اجلسوا إلى التوّابين فإنهم أرق أفئدة .
وقال بعضهم : أنا أعلم متى يغفر اللّه لي . قيل : ومتى ؟ قال : إذا تاب علي .
وقال آخر : أنا من أن أحرم التوبة أخوف من أن أحرم المغفرة ، أي المغفرة من لوازم التوبة وتوابعها لا محالة .
ويروى أنه كان في بني إسرائيل شاب عبد اللّه تعالى عشرين سنة ثم عصاه عشرين
شرح
( وقال عبد الرحمن بن أبي القاسم : تذاكرنا مع عبد الرحيم ) بن يحيى الدمشقي المعروف بالأسود ( توبة الكافر وقول اللّه تعالى :إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَفقال : إني لأرجو أن يكون المسلم عند اللّه أحسن حالا ) من الكافر ، ولقد بلغني أن توبة المسلم كإسلام بعد إسلام .
( وقال عبد اللّه بن سلام ) بالتخفيف الإسرائيلي أبو يوسف رضي اللّه عنه حليف الأنصار .
قيل : كان اسمه الحصين ، فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه مشهور له أحاديث وفضل ، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين : ( لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل : إن العبد إذا عمل ذنبا ثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه ) ذلك الذنب ( أسرع من طرفة عين ) ، وشاهده حديث أبي هريرة السابق ذكره عند أبي نعيم : « فإذا نظر اللّه إليه أنه أحزنه غفر له ما صنع » .
( وقال عمر رضي اللّه عنه : اجلسوا إلى التوابين فإنهم أرق أفئدة ) ولفظ القوت في الخبر :
جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة وسيأتي للمصنف قريبا .
( وقال بعضهم : أنا أعلم متى يغفر اللّه لي قيل : ومتى ؟ قال : إذا تاب عليّ ) نقله صاحب القوت بلفظ : وكان بعضهم يقول : قد علمت والباقي سواء .
( وقال آخر : أنا من أحرم التوبة أخوف من أن أحرم المغفرة ) نقله صاحب القوت ( أي المغفرة من لوازم التوبة وتوابعها لا محالة ) ، فإذا حرم التوبة حرم المغفرة فلذلك من حرمان التوبة كان أخوف .
( ويروى : أنه كان في بني إسرائيل شاب عبد اللّه تعالى عشرين سنة ثم عصاه عشرين سنة