بجملتهم قصروا عن الإحاطة بكنه صورة الفيل ، فاستبصر بهذا المثال واعتبر به فإنه مثال أكثر ما اختلفت الناس فيه ، وإن كان هذا كلاما يناطح علوم المكاشفة ويحرك أمواجها وليس ذلك من غرضنا ، فلنرجع إلى ما كنا بصدده وهو بيان أن التوبة واجبة بجميع أجزائها الثلاثة : العلم والندم والترك ، وأن الندم داخل في الوجوب لكونه واقعا في جملة أفعال اللّه المحصورة بين علم العبد وإرادته وقدرته المتخللة بينهما ، وما هذا وصفه فاسم الوجوب يشمله .
بيان أن وجوب التوبة على الفور : أما وجوبها على الفور فلا يستراب فيه ، إذ معرفة كون المعاصي مهلكات من نفس
شرح
بجملتهم قصروا عن الإحاطة بكنه صورة الفيل ) ما هي عليها ( فأستبصر بهذا المثال واعتبر به ) ما يرد عليك ( فإنه مثال أكثر ما اختلفت الناس فيه ) من المذاهب والمشارب ، ( وإن كان هذا كلاما يناطح بحار علوم المكاشفة ) ويصادمها ( ويحرك أمواجها ) ويثير عجاجها ، ( وليس ذلك من غرضنا ) الآن في هذا الكتاب ، ( فلنرجع إلى ما كنا بصدده ، وهو : بيان أن التوبة واجبة بجميع أجزائها الثلاثة : العلم والندم والترك ، وأن الندم داخل في الوجوب لكونه واقعا في جملة أفعال اللّه تعالى المحصورة بين علم العبد وإرادته وقدرته المتخللة بينها وما هذا وصفها . فاسم الوجوب يشمله ) لا محالة واللّه الموفق .
فصل