إزار فيه أربع عشرة رقعة بعضها من أدم ، وعوتب علي كرّم اللّه وجهه في إزار مرقوع فقال : يقتدي به المؤمن ويخشع له القلب . وقال عيسى عليه السلام : جودة الثياب خيلاء في القلب . وقال طاوس : إني لأغسل ثوبي هذين فأنكر قلبي ما داما نقيين . ويروى أن عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه كان قبل أن يستخلف تشترى له الحلة بألف دينار فيقول :
ما أجودها لولا خشونة فيها . فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم فيقول :
ما أجوده لولا لينه ! فقيل له : أين لباسك ومركبك وعطرك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إن
شرح
الدرة وعليه إزار فيه أربع عشرة رقعة بعضها من أدم ) . رواه علي بن هاشم عن الأعمش عن زيد بن وهب . وقال أسد بن موسى : حدثنا أبو سفيان عطية ، سمعت مالك بن دينار ، حدثني نافع ، حدثني ابن عمر أنه رأى عمر يرمي الجمرة عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة بعضها من أدم .
وقال أسباط بن محمد ، عن خالد ، عن أبي كريمة ، عن أبي محصن الطائي : صلى بنا عمر وعليه ازار فيه رقاع بعضها من أدم وهو أمير المؤمنين . وقال عفان : حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا الجريري عن أبي عثمان النهدي قال : رأيت عمر يطوف عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة إحداهن من أدم أحمر . وقال حماد بن زيد ، عن ابن جدعان ، عن أبي عثمان قال : رأيت إزار عمر قد رقعه بقطعة من أدم . وقال جعفر بن سليمان : حدثنا مالك بن دينار ، حدثنا الحسن أن عمر خطب وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة . وقال معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : نظرت في قميص عمر ، فإذا بين كتفيه أربع رقاع لا يشبه بعضها بعضا . وقال سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
كان بين كتفي عمر ثلاث رقاع . وقال حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : كنا عند عمر وفي ظهر قميصه أربع رقاع .
( وعوتب عليّ كرّم اللّه وجهه في إزار مرقوع . فقال : يقتدي به المؤمن ويخشع له القلب ) رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد عن علي بن حكيم . ورواه أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد قالا : حدثنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال :
قدم على عليّ وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة فعاتب عليا في لبوسه فقال علي : ما لك وللبوسي إن لبوسي أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم .
( وقال عيسى عليه السلام : جودة الثياب خيلاء القلب ) أي يورث العجب في القلب .
( وقال طاوس ) اليماني رحمه اللّه تعالى : ( إني لأغسل ثوبيّ هذين فأنكر قلبي ما داما نقيين ) إشارة إلى ما يداخله من العجب في الباطن . ( ويروى أن عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه ( كان قبل أن يستخلف تشترى له الحلة ) إزار أو رداء ( بألف دينار فيقول : ما أجودها ) وما أحسنها ( لولا خشونة فيها ) عند المشي ، ( فلما استخلف كان يشتري له الثوب بخمسة دراهم فيقول : ما أجوده ) وما أحسنه ( لولا لينه ، فقيل له أين لباسك ومركبك وعطرك ) الذي