تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
له حسنة فدعاه فقال له : ابن آدم معجب بشبابه محب لشمائله ، كأن القبر قد وارى بدنك وكأنك قد لاقيت عملك ، ويحك ! داو قلبك فإن حاجة اللّه إلى العباد صلاح قلوبهم . وروي أن عمر بن عبد العزيز حج قبل أن يستخلف ، فنظر إليه طاوس وهو يختال في مشيته فغمز جنبه بإصبعه ثم قال : ليست هذه مشية من في بطنه خرء فقال عمر كالمعتذر ! يا عم لقد ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها . ورأى محمد بن واسع ولده يختال فدعاه وقال : أتدري من أنت ؟ أما أمك فاشتريتها بمائتي درهم . وأما أبوك فلا أكثر اللّه في المسلمين مثله ! ورأى ابن عمر رجلا يجرّ إزاره فقال : إن للشيطان اخوانا - كررها مرتين أو ثلاثا - ويروى أن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير رأى المهلب
شرح
( ومر بالحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى ( شاب عليه بزة حسنة ) البزة بالكسر الهيئة ( فدعاه فقال : ابن آدم معجب بشبابه محب لشمائله كأنّ القبر قد وارى بدنك وكأنك وقد لاقيت عملك . ويحك ! داو قلبك فإن حاجة اللّه إلى العباد صلاح قلوبهم ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . ( وروي أن عمر بن عبد العزيز ) بن عبد الملك بن مروان الأموي رحمه اللّه تعالى ( حج قبل أن يستخلف ) وذلك في زمن عمه ابن سليمان بن عبد الملك ، ( فنظر إليه طاوس ) اليماني رحمه اللّه تعالى ( وهو يختال في مشيته فغمز جنبه بإصبعه ثم قال : ليست هذه مشية من في بطن خرء ) وفي بعض النسخ من في قلبه خير ، ( فقال عمر كالمعتذر ) له : ( يا عم لقد ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . ( ورأى محمد بن واسع ) البصري رحمه اللّه تعالى ( ولده يختال فدعاه فقال : أتدري من أنت ؟ أما أمك فاشتريتها بمائتي درهم ، وأما أبوك فلا أكثر اللّه في الإسلام ) وفي نسخة في المسلمين ( مثله ) قال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أحمد بن محمد بن شيبان ، حدثنا أبو العباس السراج ، حدثنا أبو العباس بن أبي طالب ، حدثنا عبد اللّه بن عيسى الطفاوي ، حدثنا محمد بن عبد اللّه الزراد أبو يحيى قال : نظر محمد بن واسع إلى ابن له يخطر بيده فقال له : ويحك تدري ابن من أنت ؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم وأبوك فلا كثر اللّه في المسلمين ضربه أو نحوه ، وأخرج أيضا من طريق الأصمعي قال : آذى ابن لمحمد بن واسع رجلا فقال له محمد : أتؤذيه وأنا أبوك ، وإنما اشتريت أمك بمائة درهم . ( ورأى ابن عمر ) رضي اللّه عنه ( رجلا يجرّ إزاره ) أي إختيالا ( فقال : إن للشيطان إخوانا - كررها مرتين أو ثلاثا - ) وإنما قيدناه بكونه إختيالا لأن من جره من غير هذا القصد فإنه لا يحرم عليه كما تقدمت الإشارة إليه . وبوّب البخاري في صحيحه باب من جرّ إزاره