جدير بأن يكون سبب السرور ، فإن ظهور مخايل الربح لذيذ وموجب للسرور لا محالة .
الرابع : أن يحمده المطلعون على طاعته فيفرح بطاعتهم للّه في مدحهم وبحبهم للمطيع وبميل قلوبهم إلى الطاعة ، إذ من أهل الإيمان من يرى أهل الطاعة فيمقته ويحسده أو يذمه ويهزأ به أو ينسبه إلى الرياء ولا يحمده عليه ، فهذا فرح بحسن إيمان عباد اللّه .
وعلامة الإخلاص في هذا النوع أن يكون فرحه بحمدهم غيره مثل فرحه بحمدهم إياه .
وأما المذموم وهو الخامس : فهو أن يكون فرحه لقيام منزلته في قلوب الناس حتى يمدحوه ويعظموه ويقوموا بقضاء حوائجه ويقابلوه بالإكرام في مصادره وموارده فهذا مكروه واللّه تعالى أعلم .
بيان ما يحبط العمل من الرياء الخفي والجلي وما لا يحبط :
فنقول فيه : إذا عقد العبد العبادة على الإخلاص ثم ورد عليه وارد الرياء فلا يخلو إما أن يرد عليه بعد فراغه من العمل أو قبل الفراغ ، فإن ورد بعد الفراغ سرور مجرد
شرح
( وتوقع ذلك جدير بأن يكون سبب السرور ، فإن ظهور مخايل الربح لذيذ وموجب للسرور لا محالة ) .
( الرابع : أن يحمده المطلعون على طاعته فيفرح بطاعتهم للّه في مدحهم ويحبهم للمطيع وبميل قلوبهم إلى الطاعة ) ويغتنم ذلك منهم ويسره ذلك ، ( إذا ) كم ( من أهل الإيمان من يرى أهل الطاعة فيمقته ) بقلبه ( أو يحسده ) على ما أوتيه ( أو يذمه ) تبرعا ( ويهزأ به ويسبه ) في المجالس ( أو ينسبه إلى الرياء ولا يحمده عليه ، فهذا فرح بحسن إيمان عباد اللّه ) ولكن للشيطان في هذا الاسم تغريرات وتلبيسات لذلك قلما يوجد مع الإخلاص ، ( وعلامة الإخلاص في هذا النوع أن يكون فرحه بحمدهم غيره مثل فرحه بحمدهم إياه ) ومهما رأى نفسه تستثقل حمدهم غيره في مجلسه فاعلم أنه لا إخلاص حينئذ .
( وأما المذموم فهو الخامس : وهو أن يكون فرحه لقيام منزلته في قلوب الناس حتى يمدحوه ويعظموه ويقوموا بقضاء حوائجه ويعاملوه بالإكرام في مصادره ) حين يصدر ( وموارده ) حين يرد ، ( فهذا مكروه ) مذموم .