ساعة حبط عمله الذي كان قبله » ، وهذا منزل على الصلاة في هذه الصورة لا على الصدقة ولا على القراءة فإن كل جزء من ذلك مفرد ، فما يطرأ يفسد الباقي دون الماضي ، والصوم والحج من قبيل الصلاة . وأما إذا كان وارد الرياء بحيث لا يمنعه من قصد الإتمام لأجل الثواب ، كما لو حضر جماعة في أثناء الصلاة ففرح بحضورهم وعقد الرياء وقصد تحسين الصلاة لأجل نظرهم وكان لولا حضورهم لكان يتمها أيضا ، فهذا رياء قد أثر في العمل وانتهض باعثا على الحركات ، فإن غلب حتى انمحق معه الإحساس بقصد العبادة والثواب وصار قصد العبادة مغمورا ، فهذا أيضا ينبغي أن يفسد العبادة مهما مضى ركن من أركانها على هذا الوجه ، لأنا نكتفي بالنية السابقة عند الإحرام بشرط أن لا يطرأ عليها ما يغلبها ويغمرها ، ويحتمل أن يقال لا يفسد العبادة نظرا إلى حالة العقد وإلى بقاء قصد أصل الثواب وأن ضعف بهجوم قصد هو أغلب منه .
ولقد ذهب الحارث المحاسبي رحمه اللّه تعالى إلى الإحباط في أمر هو أهون من هذا
شرح
( أي النظر إلى خاتمته . وروي ) أيضا ( « من راءى بعمله ساعة حبط عمله الذي كان قبله » ) قال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ .
قلت : روى الطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن عساكر من حديث أبي هند الداري : « من راءى باللّه بغير اللّه فقد برئ من اللّه » .
( وهو منزل على الصلاة في هذه الصورة لا على الصدقة ولا على القراءة فإن كل جزء من ذلك ) وفي نسخة : منها ( منفرد ) بذاته ( فما يطرأ ) بعد ( يفسد الباقي دون الماضي والصوم والحج من قبيل الصلاة ) لاتصال العمل فيهما كالصلاة ، ( فأما إذا كان وارد الرياء بحيث لا يمنعه من قصد الاستتمام لأجل الثواب كما لو حضر جماعة في أثناء صلاته ففرح بحضورهم ) باطنا ( واعتقد الرياء وقصد تحسين الصلاة لأجل نظرهم ) إليه ، ( وكان لولا حضورهم لكان يتمها أيضا فهذا رياء قد أثر في العمل وانتهض باعثا على الحركات ، فإن غلب حتى انمحق معه الإحساس بقصد العبادة والثواب وصار قصد العبادة مغمورا ) قد غمره قصد الرياء . ( فهذا أيضا ينبغي أن يفسد العبادة معهما مضى ركن من أركانها على هذا الوجه لأنا نكتفي بالنية السابقة عند الإحرام بها بشرط أن لا يطرأ عليها ما يغلبها ويغمرها ) وقد طرأ عليها ما يغمرها ففات الشرط . ( ويحتمل أن يقال : لا تفسد العبادة نظرا إلى حالة العقد وإلى بقاء أصل الثواب وإن ضعف بهجوم قصد هو أغلب منه ) . وبعض الفقهاء قد قوى هذا الاحتمال ، وبه كان يفتي شيخنا الفقيه الشريف أو الحسن المقدسي رحمه اللّه تعالى .
( ولقد ذهب ) الإمام العارف ( الحرث ) بن أسد ( المحاسبي ) رحمه اللّه تعالى في كتابه