تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
« يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم فيأكلون ويتمتعون والآخرون جثاة على ركبهم فيقول قبلكم طلبتي أنتم حكام الناس وملوكهم فأروني ما ذا صنعتم فيما أعطيتكم » . وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : ما سرني أن لي حمر النعم ولا أكون في الرعيل الأول
شرح
« فقراء » مكان « صعاليك » ولهما وللنسائي في الكبرى من حديث أبي هريرة « يدخل الفقراء الجنة » الحديث . ولمسلم من حديث عبد اللّه بن عمرو « إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء إلى الجنة بأربعين خريفا » انتهى . قلت : حديث أبي هريرة لفظه « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام » هكذا رواه أحمد ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجة وهو في الحلية بلفظ « بيوم كان مقداره ألف عام » وقال : المؤمنين بدل المسلمين . وفي رواية له « يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام » وروى الحكيم من حديث سعيد بن عامر بن جذيم « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة حتى أن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارتهم فيؤخذ بيده فيستخرج » . ورواه الطبراني في الكبير بلفظ « إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاما » وروى الديلمي من حديث أبي برزة إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار أربعين عاما حتى يتمنى أغنياء المسلمين يوم القيامة أنهم كانوا فقراء في الدنيا وأن أغنياء الكفار ليدخلون النار قبل فقرائهم بمقدار أربعين عاما حتى يتمنى أغنياء الكفار أنهم كانوا في الدنيا فقراء » وفي سنده نفيع بن الحرث وهو متروك . وفي الباب عن جابر ، وابن عمر ، وأبي الدرداء ولفظهم جميعا « يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا » . فحديث جابر عند أحمد وعبد بن حميد والترمذي ، وحديث ابن عمر وأبي الدرداء عند الطبراني في الكبير . وروى أحمد عن رجال من الصحابة بلفظ « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام » الحديث . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم فيتمتعون ويأكلون والآخرون جثاة على ركبهم فيقول : قبلكم طلبتي أنتم حكام الناس وملوكهم فأروني ما ذا صنعتم فيما أعطيتكم » ) قال العراقي لم أر له أصلا . قلت : روى أبو سعيد النقاش في كتاب القضاة من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزي عن بقية ، حدثنا سلمة بن كلثوم عن أنس رفعه « يؤتى بالحكام يوم القيامة فمن قضى وتعدى فيقول : أنتم خزان أرضي ورعاء عبيدي وفيكم بغيتي » فساق الحديث وفيه فيقول « انطلقوا بهم فسدوا بهم ركنا من أركان جهنم » وعبدة قال أبو داود لا أحدث عنه ، وسلمة شامي ثقة ، وبقية روايته عن الشاميين مقبولة ، وقد صرح في هذا الحديث بالتحديث . ( وبلغنا أن بعض أهل العلم قال : ما يسرني أن لي حمر النعم ولا أكون في الرعيل
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 824 | مرتضى الزبيدي