ذلك شيئا من الفرائض ولم يختل في شيء فيقال : قف ، الآن هات شكر كل نعمة أنعمتها عليك من أكلة أو شربة أو لذة فلا يزال يسأل » ، ويحك فمن ذا الذي يتعرض لهذه المسألة التي كانت لهذا الرجل الذي تقلب في الحلال وقام بالحقوق كلها وأدى الفرائض بحدودها ، حوسب هذه المحاسبة فكيف ترى يكون حال أمثالنا الغرفى في فتن الدنيا وتخاليطها وشبهاتها وشهواتها وزينتها ؟ ويحك ، لأجل هذه المسائل يخاف المتقون أن يتلبسوا بالدنيا فرضوا بالكفاف منها وعملوا بأنواع البر من كسب المال ، فلك ويحك بهؤلاء الأخيار أسوة ، فإن أبيت ذلك وزعمت أنك بالغ في الورع والتقوى ، ولم تجمع المال إلا من حلال بزعمك - للتعفف والبذل في سبيل اللّه ، ولم تنفق شيئا من الحلال إلا بحق ، ولم يتغير بسبب المال قلبك عما يحب اللّه ، ولم تسخط اللّه في شيء من سرائرك وعلانيتك ويحك فإن كنت كذلك ، ولست كذلك ، فقد ينبغي لك أن ترضي بالبلغة وتعتزل ذوي الأموال إذا وقفوا للسؤال وتستبق مع الرعيل الأول في زمرة المصطفى ، لا حبس عليك للمسألة والحساب ، فإما سلامة واما عطب . فإنه بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يدخل صعاليك المهاجرين قبل أغنيائهم الجنة بخمسمائة عام » ، وقال عليه السلام :
شرح
كان أعطاهم وما ضيع مع ذلك شيئا من الفرائض ولم يختل في شيء فيقال : قف الآن هات شكر كل نعمة أنعمتها عليك من أكلة أو شربة أو لقمة أو لذة فلا يزال يسأل » ) قال العراقي : الحديث بطوله لم أقف له على أصل .
( ويحك ! فمن ذا الذي يتعرض لهذه المسألة التي كانت لهذا الرجل الذي تقلب في الحلال وقام بالحقوق كلها وادّى الفرائض بحدودها ، حوسب هذه المحاسبة فكيف ترى يكون حال أمثالنا الغرقى في فتن الدنيا وتخاليطها وشبهاتها وشهواتها وزينتها ؟ ويحك لأجل هذه المسألة يخاف المتقون أن يتلبسوا بالدنيا ) ويطمئنوا إليها ( فرضوا بالكفاف منها وعملوا بأنواع البر من كسب المال ، فلك ويحك بهؤلاء الأخيار أسوة ، فإن أبيت ذلك وزعمت أنك بالغ في الورع والتقوى ولم تجمع المال إلا من حلال بزعمك للتعفف والبذل في سبيل اللّه ولم تنفق شيئا من الحلال إلا بحق ، ولم يتغير بسبب المال قلبك عما يحب اللّه ) ويرضاه ، ( ولم تسخط اللّه في شيء من سرائرك وعلانيتك . ويحك فإن كنت كذلك ولست كذلك ، فقد ينبغي لك أن ترضى بالبلغة ) من العيش ( وتعتزل ذوي الأموال إذا وقفوا للسؤال وتستبق مع الرعيل الأول ) والرعيل : طائفة من الجيش ( في زمرة المصطفى ) صلّى اللّه عليه وسلم ( لا حبس عليك ) ولا وقوف ( للمسألة في الحساب ، فإما سلامة وإما عطب ) أي هلك ، ( فإنه بلغنا أن رسول اللّه قال « يدخل صعاليك المهاجرين ) أي فقراؤهم ( قبل أغنيائهم الجنة بخمسمائة عام » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه ، وابن ماجة من حديث أبي سعيد بلفظ