يحفظ إلا قدر الحاجة ، ولا يعطيه من همته فوق ما يستحقه .
الثانية : أن يراعي جهة دخل المال فيجتنب الحرام المحض ، وما الغالب عليه الحرام كمال السلطان ، ويجتنب الجهات المكروهة القادحة في المروءة كالهدايا التي فيها شوائب الرشوة ، وكالسؤال الذي فيه الذلة وهتك المروءة وما يجري مجراه .
الثالثة : في المقدار الذي يكتسبه فلا يستكثر منه ولا يستقل ، بل القدر الواجب ومعياره الحاجة ، والحاجة ملبس ومسكن ومطعم . ولكل واحد ثلاث درجات : أدنى ، وأوسط ، وأعلى . وما دام مائلا إلى جانب القلة ومتقربا من حد الضرورة كان مخفا ويجيء من جملة المخفين ، وإن جاوز ذلك وقع في هاوية لا آخر لعمقها ، وقد ذكرنا تفصيل هذه الدرجات في كتاب الزهد .
الرابعة : أن يراعي جهة المخرج ويقتصد في الإنفاق غير مبذر ولا مقتر كما ذكرناه ، فيضع ما اكتسبه من حله في حقه ولا يضعه في غير حقه ، فإن الإثم في الأخذ من غير حقه والوضع في غير حقه سواء .
شرح
حتى يكتسب ) وفي نسخة : لا يكتسب ( ولا يحفظ إلا مقدار الحاجة ولا يعطيه من همته فوق ما يستحقه ) .
( الثانية : أن يراعي جهة دخل المال فيجتنب الحرام المحض ، وما الغالب عليه الحرام كمال السلاطين ) ومن في حكمهم من نوابهم ، ( ويجتنب الجهات المكروهة الفادحة في المروءة كالهدايا التي فيها شوائب الرشوة كالسؤال الذي فيه الذل وهتك المروءة وما يجري مجراه ) .
( الثالثة : في المقدار الذي يكتسبه فلا يستكثر منه ولا يستقبل بل القدر الواجب ومعياره الحاجة والحاجة ملبس ومسكن ومطعم ) فهذه الثلاثة مما يحتاج إليه الإنسان ضرورة ، ( ولكل واحد ) من هذه الثلاثة ( ثلاث درجات : أدنى وأوسط وأعلى ، وما دام مائلا إلى جانب القلة ومقربا من حد الضرورة كان مخفا ويجيء مع جملة المخفين ) الفائزين ، ( وإن جاوز ذلك وقع في ) قعر ( هاوية لا آخر لعمقها ) ولا منتهى لدركها . ( وقد ذكرنا تفصيل هذه الدرجات في كتاب الزهد ) على ما سيأتي .
( الرابعة : أن يراعي جهة المخرج ويقتصد في الإنفاق غير مبذر ولا مقتر كما ذكرناه ، فيضع ما اكتسبه من حله في حقه ولا يضعه في غير حقه ، فإن الإثم في الأخذ من غير حقه والوضع في غير حقه سواء ) .