تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث مهلكات ؛ شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يبغض ثلاثة : الشيخ الزاني ، والبخيل المنان ، والمعيل المختال » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « مثل المنفق والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثديهما إلى
شرح
صلّى اللّه عليه وسلم ، كما عند الحسن بن سفيان ، والطبراني ، وابن منده وابن عساكر ، وعن ابن عمر كما عند النسائي ، وابن جرير . وعن أبي سعيد الخدري كما عند أحمد وأبي يعلى والبيهقي . وعن أبي زيد الجرمي كما عند الطبراني . وعن أبي أمامة كما عند الطيالسي . وعن عبد اللّه بن عمرو وكما عند ابن جرير والخطيب . وعن ابن عباس كما عند الطبراني والخرائطي . وأما قوله : « لا يدخل الجنة سئ الملكة » فقد رواه الطيالسي والترمذي وقال : حسن غريب ، وابن ماجة ، والدارقطني في الإفراد من حديث أبي بكر . وعند أحمد والترمذي من طريق أخرى وحسنه الخرائطي بزيادة قال رجل : يا رسول اللّه أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثرها مملوكون وأيامي قال : « بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون » ولم أجد رواية « ولا جبار » إلا أن يكون بمعنى المتكبر ، فقد روى مسلم من حديث ابن مسعود : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر » الحديث . ومعنى هذه الأخبار لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منها إما بتوبة في الدنيا أو بالعفو أو بالعذاب بقدره . قال التوربشتي : هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين ، وقد هلك بحب التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعة ، ومن عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه التخلص قريبا أيضا في كتاب العلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث ) خصال ( مهلكات : شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ) ، وثلاث منجيات : العدل في الغضب والرضا وخشية اللّه في السر والعلانية » رواه أبو الشيخ في التوبيخ ، والطبراني في الأوسط أيضا من حديث أنس ، ورواه الطبراني في الأوسط أيضا من حديث ابن عمر بزيادة وثلاث كفارات وثلاث درجات » وقد تقدم قريبا في كتاب العلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يبغض ثلاثة : الشيخ الزاني والبخيل المنان ) بعطائه ( والمعيل ) أي ذا العيال ( المختال » ) أي المتكبر . قال العراقي : رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي ذر دون قوله « البخيل المنان » وقال فيه « والغني الظلوم » وقد تقدم . وللطبراني في الأوسط من حديث علي « إن اللّه ليبغض الغني الظلوم والشيخ الجهول والعائل المختال » وسنده ضعيف انتهى . قلت : حديث أبي ذر رواه أيضا أحمد ، وابن حبان ، والضياء بلفظ « إن اللّه عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة : الشيخ الزاني والفقير المختال والمكثر البخيل ، ويحب ثلاثة » الحديث . ورواه الطيالسي والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء أيضا بلفظ « إن اللّه يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة » فساقوا الحديث . وفيه « والثلاثة الذين يبغضهم اللّه البخيل المنان والمختال الفخور والتاجر الحلاف » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « مثل المنفق والبخيل كمثل رجلين عليهما جنتان ) بضم الجيم وتشديد النون