فقال : اجتمع عندي مال وقد غمني ، فقلت : وما يغمك ادع قومك ؟ فقال : يا غلام عليّ بقومي ، فقسمه فيهم فسألت الخادم كم كان ؟ قال : أربعمائة ألف . وجاء أعرابي إلى طلحة فسأله وتقرب إليه برحم فقال : إن هذه الرحم ، ما سألني بها أحد قبلك ان لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف فإن شئت فأقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن ، فقال : الثمن ، فباعها من عثمان ودفع إليه الثمن .
وقيل : بكى علي كرّم اللّه وجهه يوما فقيل : ما يبكيك ؟ فقال : لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام ، أخاف أن يكون اللّه قد أهاننى .
شرح
عمر . روى عنها يحيى وابن ابنها طلحة بن يحيى ومحمد بن عمران الطلحي ، وقد خالف ابن حبان فذكرها في ثقات التابعين . قال الحافظ : ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأيام وهي زوج طلحة فهي صحابية لا محالة : ( دخلت على طلحة فرأيت منه ثقلا فقلت : مالك ؟ فقال :
اجتمع عندي مال فقد غمني . فقلت : وما يغمك ادع قومك ؟ فقال يا غلام علي بقومي فقسمه فيهم ) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا علي بن عبد اللّه المدني ح .
وحدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد قالا : حدثنا سفيان ابن عيينة ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية وكانت محل إزار طلحة قالت : دخل طلحة علي ذات يوم وهو خاثر النفس . وقال قتيبة : دخل عليّ طلحة ورأيته مغوما فقلت : ما لي أراك كالح الوجه ، وقلت ما شأنك أرا بك مني شيء فاعتبك ؟ قال : لا . ولنعم حليلة المرء المسلم أنت . قلت : فما شأنك ؟ قال : المال الذي عندي قد كثر وكربني قلت : وما عليك اقسمه . قالت : فقسمه حتى ما بقي منه درهم ، ( فسألت الخادم : كم كان ) . ولفظ الحلية : قال طلحة بن يحيى : فسألت خازن طلحة كم كان المال ؟ ( قال : أربعمائة ألف ) . وقال أبو نعيم أيضا :
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن طلحة بن يحيى ، عن سعدى بنت عوف قالت : كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا ، وكان يسمى طلحة الفياض ، وقد رواه سفيان أيضا عن عمرو يعني ابن دينار مثله . ومن طريق الأصمعي حدثنا نافع بن أبي نعيم ، عن محمد بن عمران ، عن سعدى بنت عوف : لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف ثم حبسه عن المسجد أن جعمت له بين طرفي ثوبه .
( وجاء إعرابي إلى طلحة ) رضي اللّه عنه ( فسأله وتقرب إليه برحم فقال : إن هذا الرحم ما سألني بها قبلك أحد إن لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ) بن عفان ( ثلاثمائة ألف فإن شئتها فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن . فقال : الثمن فباعها من عثمان ودفع إليه الثمن .
وقيل بكى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه يوما فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام أخاف أن يكون اللّه قد أهانني ) نقله القشيري في الرسالة .