تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
ففعلوا ذلك ثم قالوا لها : هل من طعام ؟ قالت : لا ، إلا هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتى أهيئ لكم ما تأكلون ، فقام إليها أحدهم وذبحها وكشطها ثم هيأت لهم طعاما فأكلوا وأقاموا حتى أبردوا فلما ارتحلوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا رجعنا سالمين فألمي بنا فإنا صانعون بك خيرا ثم ارتحلوا وأقبل زوجها فأخبرته بخبر القوم والشاة فغضب الرجل وقال : ويلك تذبحين شاتي لقوم لا تعرفينهم ، ثم تقولين نفر من قريش ؟ قال : ثم بعد مدة ألجأتهما الحاجة إلى دخول المدينة ، فدخلا وجعلا ينقلان البعر إليها ويبيعانه ويتعيشان بثمنه ، فمرت العجوز ببعض سكك المدينة ، فإذا الحسن بن علي جالس على باب داره فعرف العجوز وهي له منكرة ، فبعث إليها غلامه فدعا بالعجوز وقال لها يا أمة اللّه أتعرفيني ؟ قالت : لا . قال : أنا ضيفك يوم كذا وكذا ، فقالت العجوز : بأبي أنت وأمي أنت هو ؟ قال : نعم . ثم أمر الحسن فاشتروا لها من شياه الصدقة ألف شاة ، وأمر لها معها بألف دينار ، وبعث بها مع غلامه إلى الحسين فقال لها الحسين : بكم وصلك أخي ؟ قالت : بألف شاة وألف دينار ، فأمر لها الحسين أيضا بمثل ذلك ثم بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر ، فقال لها : بكم وصلك الحسن والحسين ؟ قالت :
شرح
اشربوا . ( ففعلوا ذلك ثم قالوا لها : هل من طعام ؟ قالت : لا إلا هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتى أهيئ لكم ما تأكلون ، فقام إليها أحدهم وذبحها وكشطها ثم هيأت لهم طعاما فأكلوا وأقاموا ) هناك ( حتى أبردوا ) أي دخلوا في برد العشي ، ( فلما ارتحلوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ) أي بيت اللّه الحرام ، ( فإذا رجعنا سالمين ) إلى المدينة ( فألمي بنا ) أي انزلي عندنا ( فإنا صانعون بك خيرا ثم ارتحلوا وأقبل زوجها فأخبرته بخير القوم والشاة فغضب الرجل وقال : ويلك تذبحين شاة لقوم لا تعرفينهم ثم تقولين نفر من قريش ؟ قال : ثم بعد مدة ) من الزمن ( ألجأتهما الحاجة ) والاضطرار ( إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا ينقلان البعر إليها ويبيعانه ويتعيشان بثمنه ، فمرت العجوز في بعض سكك المدينة ، فإذا الحسن بن علي ) رضي اللّه عنه ( جالس على باب داره فعرف العجوز وهي له منكرة ) أي لا تعرفه ، ( فبعث ) الحسن ( غلامه ودعا العجوز فقال لها : يا أمة اللّه أتعرفيني ؟ قالت : لا . قال : أنا ضيفك ) الذي نزلت بك ( يوم كذا وكذا ) وأعطى لها الأمارة ، ( فقالت : بأبي أنت وأمي أنت هو ؟ قال : نعم ، ثم أمر الحسن فاشتروا لها من شاء الصدقة ألف شاة وأمر لها معها بألف دينار ، وبعث معها غلامه إلى ) أخيه ( الحسين ) رضي اللّه عنه ( فقال لها الحسين : بكم وصلك أخي ؟ قالت : بألف شاة وألف دينار ، فأمر لها الحسين أيضا بمثل ذلك ، ثم بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر ) رضي اللّه عنه ( فقال لها : بكم وصلك الحسن والحسين ؟ قالت : بألفي دينار وألفي شاة ؟ فأمر لها عبد اللّه بألفي شاة وألفي