فلما تعذر عليه ارتجاعها كتب إليهم ببيعها ودفع الفاضل منها عن حقوقهم إلى من لم تنله صلاته .
وكان أبو طاهر بن كثير شيعيا فقال له رجل : بحق علي بن أبي طالب لما وهبت لي نحلتك بموضع كذا وكذا ، فقال : قد فعلت ، وحقه لأعطينك ما يليها ، وكان ذلك أضعاف ما طلب الرجل .
وكان أبو مرئد أحد الكرماء فمدحه بعض الشعراء فقال للشاعر : واللّه ما عندي ما أعطيك ولكن قدمني إلى القاضي وادع علي بعشرة آلاف درهم حتى أقر لك بها ثم احبسني ، فإن أهلي لا يتركونني محبوسا ففعل ذلك فلم يمس حتى دفع إليه عشرة آلاف درهم وأخرج أبو مرثد من الحبس .
وكان معن بن زائدة عاملا على العراقين بالبصرة فحضر بابه شاعر فأقام مدة وأراد الدخول على معن فلم يتهيأ له فقال يوما لبعض خدام معن ، إذا دخل الأمير البستان فعرفني فلما دخل الأمير البستان أعلمه ، فكتب الشاعر بيتا على خشبة وألقاها في الماء
شرح
كان يستقرضه منهم في تلك المصاريف ، ( فرهنهم بها حلى نسائه وقيمته خمسمائة ألف ألف درهم ، فلما تعذر عليه ارتجاعها كتب إليهم ببيعها ودفع الفاضل منها عن حقوقهم ) وهو أربعمائة ألف ألف وتسعة وتسعون ألف ألف ( إلى من لم تنله صلاته ) أي لم تبلغه حال كونه بمصر .
( وكان أبو طاهر بن كثير شيعيا فقال له رجل : بحق علي بن أبي طالب ) رضي اللّه عنه ( لما وهبت لي نحلتك ) الكائنة ( بموضع كذا ) وسماه ( فقال : قد فعلت ، وحقه لأعطينك ما يليها ) أي يتصل بها من الأرض ، ( وكان ذلك أضعاف ما طلب الرجل ) .
( وكان أبو مرثد أحد الكرماء ) المشهورين ( فمدحه بعض الشعراء فقال للشاعر :
واللّه ما عندي ما أعطيك ولكن قدمني إلى القاضي وادع علي بعشرة آلاف درهم حتى أقر لك بها ثم احبسني ، فإن أهلي لا يتركونني محبوسا ففعل ذلك فلم يمس حتى دفع إليه عشرة آلاف درهم وأخرج أبو مرثد من الحبس ) نقله القشيري في الرسالة .
( وكان معن بن زائدة ) بن مطر بن شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان الشيباني الكريم الجواد المشهور ( عاملا على العراقين بالبصرة ) عراق العرب وعراق العجم والبصرة هي القاعدة ، ( فحضر بابه شاعر فأقام مدة وأراد الدخول على معن ، فلم يتهيأ له فقال يوما لبعض خدم معن : إذا دخل الأمير البستان فعرفني ، فلما دخل