أهله ، وإن لم تصب أهله فأنت من أهله » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ولكن دخلوها بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للمسلمين » .
وقال أبو سعيد الخدري : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل جعل للمعروف وجوها من خلقه حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله ووجه طلاب المعروف إليهم ويسر عليهم إعطاءه كما يسر الغيث إلى البلدة الجدبة فيحييها ويحيي به أهلها » . وقال
شرح
أهله فقد أصبت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله » ) قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جده مرسلا ، وتقدم في آداب الصحبة .
قلت : ورواه ابن النجار من حديث علي . ورواه ابن لآل ، والخطيب في رواية مالك من حديث ابن عمر .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ولكن دخلوها بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للمسلمين » ) قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد ، وأبو بكر بن لآل في مكارم الأخلاق من حديث أنس . وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري .
أورد ابن عدي له مناكير ، وفي الميزان أنه ضعيف منكر الحديث . وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد نحوه ، وفيه صالح المري متكلم فيه انتهى .
قلت : وكذلك رواه الخلال في كرامات الأولياء ، وهو من حديث الحسن عن أنس وقد رواه الحكيم في النوادر ، وابن أبي الدنيا في كتاب السخاء ، والبيهقي من طريقه من مرسل الحسن ولفظه :
« إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ، ولكن دخلوها برحمة اللّه وسلامة الصدور وسخاوة الأنفس والرحمة لجميع المسلمين » .
( وقال أبو سعيد الخدري ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل جعل للمعروف ) وهو اسم جامع لما عرف من الطاعة وندب من الإحسان ( وجوها ) أي جماعات فكنى بالوجه عن الذات ( من خلقه ) أي الآدميين بقرينة قوله : ( حبب إليهم المعروف ) أي جبلهم عليه ( وحبب إليهم فعاله ) أي لأجل القيام به ونشره في العالم أن يفعلوه مع غيرهم ، ( ووجه طلاب المعروف إليهم ) أي إلى قصدهم وسؤالهم له في فعله معهم ( ويسر ) أي سهل ( عليهم إعطاءهم ) إياه ، وفي رواية اعطاءه أي هيأ لهم أسبابه ( كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ) أي الممحلة ( فيحييها ) به فتخرج نباتها بإذن ربها ( ويحيى به أهلها » ) أي بما تخرج من النبات هم ومواشيهم وفي رواية : ليحييها ويحيى أهلها . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية أبي هارون العبدي عنه وأبو هارون ضعيف . ورواه الحاكم من حديث علي وصححه انتهى .
قلت : ولحديث أبي سعيد بقية وهي « وإن اللّه تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض