تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
صلّى اللّه عليه وسلم : « كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله واللّه يحب إغاثة اللهفان » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كل معروف فعلته إلى غني أو فقير صدقة » . وروي أن اللّه تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : لا تقتل السامري فإنه سخي . وقال جابر : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثا
شرح
حديث جابر : « وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وأن تصب من دلوك في إناء جارك » رواه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وقال : حسن صحيح ، والدارقطني ، والحاكم . ومن الزيادات في حديث بلال : « والمعروف يقي سبعين نوعا من البلاء ويقي ميتة السوء » الحديث . رواه هكذا ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، والخرائطي ، وابن النجار . ومن الزيادة في حديث ابن مسعود : « غنيا كان أو فقيرا » رواه الطبراني في الكبير . ومن الزيادات في حديث ابن عباس ما أشار إليه المصنف بقوله : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله واللّه يحب إغاثة اللهفان » ) أي المتحير في أمره الحزين المسكين الذي لا يجد له مغيثا ولا ناصرا . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده والحجاج ضعيف وقد جاء مفرقا والجملة الأولى تقدمت قبله ، والجملة الثانية تقدمت في كتاب العلم من حديث أنس وغيره ، والجملة الثالثة رواه أبو يعلى من حديث أنس وفيها زيادة النميري ضعيف . وروى ابن عدي الجملتين الأخيرتين في ترجمة سليمان الشاذكوني من حديث بريدة انتهى . قلت : وروى البيهقي هذه الجمل الثلاثة معا في الشعب من حديث ابن عباس ، وفيه طلحة بن عمرو . قال الذهبي : قال أحمد : متروك الحديث . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كل معروف فعلته إلى غني أو فقير صدقة » ) قال العراقي : ، رواه الدارقطني في المستجاد من حديث أبي سعيد وجابر ، والطبراني والخرائطي ، كلاهما في مكارم الأخلاق . ومن حديث ابن مسعود ، وابن منيع من حديث ابن عمر بإسنادين ضعيفين اه . قلت : حديث جابر رواه أيضا الخطيب في الجامع ، وابن عساكر في التاريخ بلفظ : « صنعته » بدل « فعلته » وفيه : صدقة . وحديث ابن مسعود رواه أيضا ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، وحديث ابن عمر رواه ابن أبي الدنيا أيضا في الكتاب المذكور . ( وروي ) في الإسرائيليات ( أن اللّه تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : لا تقتل السامري فإنه سخي ) وهو رجل من اليهود وقصته مذكورة في القرآن وطائفة من اليهود ينتسبون إليه . وذكر المسعودي أنهم ينكرون نبوة داود ومن بعده من الأنبياء يقولون : لا نبي بعد موسى وجعلوا رؤساءهم من ولد هارون بن عمران ويقولون : لا مساس . ويزعمون أن نابلس هي بيت المقدس وهي مدينة يعقوب عليه السلام . ( وقال جابر ) بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه : ( بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثا ) أي سرية