تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
عيسى عليه السلام . استكثروا من شيء لا تأكله النار ، قيل : وما هو ؟ قال : المعروف .
شرح
فتتحول نقما . واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرا وأورث شكرا وأوجب أجرا ، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين أخرجه البيهقي . والحديث قال العراقي رواه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث معاذ بلفظ : « ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلا » فذكره وفيه أحمد بن معدان . قال أبو حاتم . مجهول والحديث باطل . ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمر بإسناد منقطع ، وفيه حليس بن محمد أحد المتروكين ، ورواه العقيلي من حديث ابن عباس . قال ابن عدي : يروى من وجوه كلها محفوظة انتهى . قلت روي هذا من حديث معاذ وعمر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس . أما حديث معاذ ، فرواه البيهقي في الشعب ، وأبو يعلى ، والعسكري من طريق ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان : عن معاذ بن جبل به مرفوعا ، ورواه البيهقي أيضا بإثبات مالك بن يخامر بين خالد ومعاذ . ورواه أيضا أبو سعد السمان في مشيخته ، وأبو إسحاق المستملي في معجمه ، والخطيب ، وابن النجار ، وراويه عن ثور بن يزيد عندهم جميعا أحمد بن معدان العبدي وهو مجهول . وقال البيهقي بعد أن أخرجه : هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناد وهو كلام مشهور عن الفضيل انتهى . وأما حديث عمر ، فرواه أيضا الشيرازي في الألقاب موقوفا ولفظهم جميعا : « ما عظمت نعمة على عبد إلا وعظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل مؤنة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال » . وأما حديث عائشة ، فرواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، والطبراني . قال المنذري : ضعيف ولفظه : « ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال » . وأما حديث ابن عباس : فرواه العقيلي في الضعفاء وضعفه . ورواه أبو نعيم في الحلية ولفظه : « ما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة فاسبغها ثم جعل إليها شيئا من حوائج الناس فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال » . وأما حديث أبي هريرة فلفظ : « ما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة سبغها عليه إلا جعل شيئا من حوائج الناس إليه فإن تبرم بهم عرض تلك النعمة للزوال » . رواه البيهقي من طريق الإوزاعي ، عن ابن جريج ، عن عطاء عنه . فهذه الأخبار وإن كانت طرقها غير محفوظة ، ولكن بعضها يؤكد بعضا وأمثلها إسناد أبي هريرة . ( وقال عيسى عليه السلام : استكثروا من شيء لا تأكله النار . قيل : وما هو ، قال : المعروف ) نقله صاحب القوت ، والمعنى : لا تأكل النار صاحبه . ( وقالت عائشة رضي اللّه