تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
فقال : اقتل هؤلاء واترك هذا فإن اللّه تعالى شكر له سخاء فيه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح » . وعن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من عظمت نعمة اللّه عنده عظمت مؤنة الناس عليه » فمن لم يحتمل تلك المؤنة عرض تلك النعمة للزوال ، وقال
شرح
« نزل علي جبريل فقال : اقتل هؤلاء واترك هذا فإن اللّه تعالى شكر له سخاء فيه » ) قال العراقي : لم أجد له أصلا . والهلالي لا يعرف اسمه ، فإن كان هو عبد الحميد بن الحسن الهلالي فإنه يروي عن ابن المنكدر فانظره . ( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح » ) قال العراقي لم أقف له على أصل . قلت : ولكن المعنى صحيح ومنه قولهم : إما نعم صريحة وإلا مريحة . ( وعن نافع ) مولى ابن عمر ، ( عن ابن عمر ) رضي اللّه عنه ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « طعام الجواد دواء ) لكونه يطعم الضيف مع سماحة نفس وطيب خاطر وانشراح صدر ، ( وطعام البخيل داء » ) لأنه يطعم مع تفجع وضيق نفس . قال العراقي : رواه ابن عدي ، والدارقطني في غرائب مالك ، وأبو علي الصوفي في عواليه . وقال : رجاله ثقات أئمة قال ابن القطان : وإنهم لمشاهير ثقات إلا مقدام بن داود ، فإن أهل مصر تكلموا فيه انتهى . قلت : هو في الكامل لابن عدي من طريق أحمد بن محمد بن شبيب السجزي ، عن محمد بن معمر البحراني ، عن روح بن عبادة ، عن الثوري ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر به مرفوعا . ورواه الخطيب في المؤتلف والمختلف وفي ذم البخلاء ، وأبو القاسم الخرقي في فوائده بلفظ : « طعام السخي دواء - أو قال شفاء - وطعام الشحيح داء » ولفظ بعضهم : « طعام الكريم » وكذلك رواه الحاكم في التاريخ ، ومن طريقه الديلمي في مسنده بلفظ طعام السخي دواء وطعام الشحيح داء » قال السخاوي ، قال شيخنا : هو حديث منكر . وقال الذهبي : كذب . وقال ابن عدي : إنه باطل عن مالك فيه مجاهيل وضعفاء ولا يثبت انتهى . ورواه ابن لآل في مكارم الأخلاق ، والديلمي من حديث عائشة بمثل لفظ الحاكم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من عظمت نعمة اللّه عنده عظمت مؤنة الناس عليه » ) أي ثقلهم ، فمن أنعم اللّه عليه بنعمة تهافتت عليه عوام الخلق ، ( فمن لم يحتمل تلك المؤنة ) فقد ( عرض تلك النعمة للزوال ) لأن النعمة إذا لم تشكر زالت ، ولذا قال حكيم : النعم وحشية قيدوها بالشكر ، ومن ثم قال الفضيل بن عياض : أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من اللّه عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقما أخرجه أبو نعيم في الحلية . وقال محمد بن الحنفية : أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم اللّه عليكم فلا تملوها