وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما عال من اقتصد » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث منجيات خشية اللّه في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، والعدل في الرضا والغضب » . وروي أن رجلا أبصر
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما عال ) أي ما افتقر ( من اقتصد » ) أي في معيشته أي من أنفق قصد أو لم يجاوزه إلى الإسراف . قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود ، ومن حديث ابن عباس بلفظ : « مقتصد » وكلاهما ضعيف انتهى .
قلت : روياه من طريق إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود وكذلك رواه القضاعي وهو عند العسكري من طريق سكين بن عبد العزيز عن الهجري بلفظ : « لا يعيل أحد على قصد ولا يبقى على سرف كثير » . وروياه أيضا من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس بلفظ : « ما عال مقتصد » إلا أن الطبراني زاد « قط » وقد ورد في الاقتصاد أخبار كثيرة .
منها ما تقدم عن ابن عمر وأنس .
ومن ذلك ما رواه العسكري من حديث أبي بلال الأشعري ، حدثنا عبد اللّه بن حكيم المدني ، عن شبيب بن بشر عن أنس رفعه « السؤال نصف العلم والرفق نصف المعيشة وما عال امرؤ في اقتصاد » .
وروى الحاكم ومن طريقه الديلمي من حديث عمير بن صبح عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي أمامة رفعه « السؤال نصف العلم والرفق نصف المعيشة وما عال من اقتصد » .
وروى العسكري من طريق عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير ، عن أبيه عن علي بن الحسين ، عن أبيه عن علي رفعه : « التودد نصف الدين وما عال امرؤ قط عن اقتصاد » الحديث .
وروى الطبراني في الصغير ، والقضاعي من طريق عبد القدوس بن حبيب ، عن الحسن عن أنس رفعه : « ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ولا عال من اقتصد » وقد عقد البيهقي في الشعب للاقتصاد في النفقة بابا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث ) خصال ( منجيات ) من عذاب اللّه تعالى ، ( خشية اللّه ) أي خوفه ( في السر والعلانية ) قدم السر لأن تقوى اللّه فيه أعلى درجة من المعلن لما يخاف فيها من شوب رؤية الناس ، وهذه درجة المراقبة وخشية فيها تمنع من ارتكاب كل منهي عنه وتحثه على فعل كل مأمور ، ( والقصد في الغنى والفقر ) وفي لفظ بتقديم الفقر على الغنى ، والمراد التوسط فيهما في الإنفاق ونحوه ، ( والعدل في ) حالتي ( الرضا والغضب » ) فلا يحمله الغضب على الجور ، ولا الرضا على الوقوع في محذور لأجل المخلوق . قال العراقي : رواه البزار ، والطبراني ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب من حديث أنس بسند ضعيف انتهى .
قلت : هو في الأوسط للطبراني وفيه زيادة : « وثلاث مهلكات : هوى متبع ، وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه » وكذلك رواه أبو الشيخ في التوبيخ ، وروى العسكري في الأمثال ، وأبو