قائل منا ، قد بايعناك فعلى ما ذا نبايعك ؟ قال : « أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا وتصلوا الخمس ، وأن تسمعوا وتطيعوا » وأسر كلمة خفية : « ولا تسألوا الناس شيئا » ، قال : فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه .
الآثار : قال عمر رضي اللّه عنه : إن الطمع فقر وإن اليأس غنى وإنه من ييأس عما في أيدي الناس استغنى عنهم . وقيل لبعض الحكماء : ما الغنى ؟ قال : قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك ، وفي ذلك قيل :
العيش ساعات تمر * وخطوب أيام تكر
اقنع بعيشك ترضه * واترك هواك تعيش حر
فلرب حتف ساقه * ذهب وياقوت ودر
وكان محمد بن واسع يبل الخبز اليابس بالماء ويأكله ويقول : من قنع بهذا لم يحتج إلى
شرح
ثم قال : « ألا تبايعون رسول اللّه » ؟ فبسطنا أيدينا فبايعناه ، فقال قائل منا : قد بايعناك فعلى ما ذا نبايعك ؟ قال : « أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، وتصلوا الصلوات الخمس ، وتسمعوا وتطيعوا » وأسرّ كلمة خفية « ولا تسألوا الناس شيئا » قال : فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه ) . قال العراقي : رواه مسلم من حديثه ، ولم يقل فقال قائل ، ولا قال وتسمعوا وقال : سوط أحدهم وهي عند أبي داود ، وابن ماجة كما ذكرها المصنف اه .
قلت : وعزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى مسلم ، والنسائي ، والطبراني في الكبير ، وابن حبان ولفظهم « ألا تبايعون على أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، وإن تقيموا الصلوات الخمس ، وتؤتوا الزكاة ، وتسمعوا وتطيعوا ولا تسألوا الناس شيئا » .
( الآثار قال عمر رضي اللّه عنه : إن الطمع فقر ، وإن اليأس غنى وإنه من يأس مما عند الناس استغنى عنهم ) . رواه هشام بن عروة عن أبيه . قال عمر : اعملوا فساقه . ( وقيل لبعض الحكماء : ما الغنى ؟ قال : قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك ، ولذلك قيل :
( العيش ساعات تمر ) وفي نسخة أوقات ( وخطوب أيام تكر )( اقنع بعيشك ترضه * واترك هواك تعيش حر )
( فلرب حتف ساقه * ذهب وياقوت ودر )( وكان محمد بن واسع ) البصري رحمه اللّه تعالى ( يبل الخبز اليابس بالماء ويأكله ويقول :
من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد ) أخرجه أبو نعيم في الحلية . ( وقال سفيان ) الثوري رحمه اللّه