تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
اشتد بك الجوع فعليك برغيف وكوز من ماء وعلى الدنيا الدمار » ، وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كن ورعا ، تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا » ، ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الطمع فيما رواه أبو أيوب الأنصاري : أن أعرابيا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا رسول اللّه عظني وأوجز فقال : « إذا صليت فصلّ صلاة مودع ولا تحدثن بحديث تعتذر منه غدا ، وأجمع اليأس مما في أيدي الناس » ، وقال عوف بن مالك الأشجعي : كنا عند رسول اللّه
شرح
وليس عندهم « فاتقوا اللّه » وإنما فيه « فاجملوا » وقالوا : حتى تستوفي بدل تستكمل . ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث أبي أمامة وفيه « حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاجملوا في الطلب » والباقي سواء ، وقد تقدم في آداب الكسب والمعاش ، وكذا الكلام في النفث في الروع . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ، ( قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا اشتد بك الجوع فعليك برغيف وكوز من ماء وعلى الدنيا الدمار » ) أغفله العراقي ، وقد تقدم ذكره في كتاب رياضة النفس ، وهو في الكامل لابن عدي في ترجمة ماضي بن محمد بن مسعود الغافقي بلفظ « يا أبا هريرة إذا اشتد كلب الجوع فعليك برغيف وجر من ماء القراح وقل على الدنيا وأهلها من الدمار » ورواه البيهقي أيضا كذلك . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كن ورعا ، تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر الناس ، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ) ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب » رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، والبيهقي في الشعب من رواية وائل عن أبي هريرة ، ورواه الخرائطي أيضا من حديث أبي الدرداء بلفظ : « يا أبا الدرداء أحسن جوار من جاورك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، وارض بقسمة اللّه لك تكن من أغنى الناس ؟ وسنده ضعيف وقد تقدم الكلام عليه في آداب الصحبة . ( ونهى صلّى اللّه عليه وسلم عن الطمع فيما رواه أبو أيوب الأنصاري ) رضي اللّه عنه ( أن أعرابيا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه عظني وأوجز . فقال « إذا صليت فصلّ صلاة مودع ولا تحدثن بحديث تعتذر منه غدا ، واجمع اليأس مما في أيدي الناس » ) رواه ابن ماجة في الزهد من سننه من طريق عثمان بن جبير مولى أبي أيوب عنه ولفظه : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه علمني وأوجز . قال : إذا قمت في صلاتك فصلّ صلاة مودع ولا تكلم بكلام يعتذر منه ، واجمع اليأس عما في أيدي الناس » . ورواه ابن عساكر في التاريخ هكذا . ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق مقتصرا على الجملتين . وفي الأمثال للعسكري من طريق القعنبي ، حدثنا محمد بن أبي حمية ، حدثني إسماعيل بن محمد بن
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 698 | مرتضى الزبيدي