والمجد بين الخلق ، وكثرة الأخوان والأعوان والأصدقاء ، والوقار والكرامة في القلوب ، فكل ذلك مما يقتضيه المال من الحظوظ الدنيوية .
وأما الآفات ، فدينية ودنيوية أما الدينية فثلاث :
الأولى : أن يجر إلى المعاصي فإن الشهوات متفاضلة والعجز قد يحول بين المرء والمعصية ، ومن العصمة أن لا يجد . ومهما كان الإنسان آيسا عن نوع من المعصية لم تتحرك داعيته ، فإذا استشعر القدرة عليها انبعثت داعيته والمال نوع من القدرة يحرك داعية المعاصي وارتكاب الفجور ، فإن اقتحم ما اشتهاه هلك وإن صبر وقع في شدة إذ الصبر مع القدرة أشد وفتنة السراء أعظم من فتنة الضراء .
الثانية : أنه يجر إلى التنعم في المباحات وهذا أوّل الدرجات ، فمتى يقدر صاحب المال على أن يتناول خبز الشعير ويلبس الثوب الخشن ويترك لذائذ الأطعمة كما كان
شرح
( و ) من الخلاص من ( حقارة الفقر ) ، فإن الفقير حقير دائما بمعنى أنه تستحقره النفوس والعيون كما قال الشاعر :والمرء يرفعه الغنى * والفقر منقصة وذل( والوصول إلى العز والمجد بين الخلق ) كما قال المتنبي :فلا مجد في الدنيا لمن قلّ ماله * ولا مال في الدنيا لمن قلّ مجده( وكثرة الأخوان والأعوان والأصدقاء ، والوقار ) عند الناس ( والكرامة في القلوب ، فكل ذلك مما يقتضيه المال من الحظوظ ) العاجلة ( الدنيوية ) .
( وأما الآفات : فدينية ودنيوية . اما الدينية . فثلاثة :
الأولى : أن تجر إلى المعاصي فإن الشهوات متقاضية ) « 1 » والنفس جموح ( والعجز قد يحول بين المرء والمعصية ) كما قيل : ( ومن العصمة أن لا تقدر ) وفي لفظ : أن لا تجد .
( ومهما كان الانسان آيسا على نوع من المعصية لم تتحرك داعيته ) إليها ليأسه منها ، ( فإن استشعر القدرة عليها انبعثت داعيته ) وتحركت شهوته ، ( والمال من ) تمام ( القدرة يحرك داعية المعاصي وارتكاب الفجور ، فإن اقتحم ما اشتهاه ) وركب هوى نفسه ( هلك ، وإن صبر وقع في شدة ) وساء خلقه ( إذا الصبر مع القدرة أشد ) من الصبر مع العجز ، ( وفتنة السراء أعظم من فتنة الضراء ) ، ولذا ورد : إني أخشى عليكم فتنة السراء .
( الثانية : أن يجر إلى التنعم في المباحات ، وهذا أول الدرجات . فمتى يقدر صاحب المال على أن يتناول خبز الشعير ويلبس الثوب الخشن ) من صوف أو قطن ، ( ويترك لذائذ
هامش
( 1 ) في الإحياء : « متفاضلة » بدلا من : « متقاضية » .