إني وجدت فلا تظنوا غيره * أن التورع عند هذا الدرهم
فإذا قدرت عليه ثم تركته * فاعلم بأن تقاك تقوى المسلم
وفي ذلك قيل أيضا :
لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه
أو إزار فوق عظم الس * اق منه رفعه
أو جبين لاح فيه * أثر قد خلعه
أره الدرهم تعرف * حبه أو ورعه
ويروى عن مسلمة بن عبد الملك أنه دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه عند موته فقال : يا أمير المؤمنين صنعت صنيعا لم يصنعه أحد قبلك ، تركت ولدك ليس لهم درهم ولا دينار - وكان له ثلاثة عشر من الولد - فقال عمر : أقعدوني ! فأقعدوه فقال :
أما قولك لم أدع لهم دينارا ولا درهما فإني لم أمنعهم حقا لهم ولم أعطهم حقا لغيرهم !
شرح
( إني وجدت فلا تظنوا غيره * إن التورع عند هذا الدرهم )
( فإذا قدرت عليه ثم تركته * فاعلم بأن تقاك تقوى المسلم )( وقيل أيضا ) :( لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه )
أو ازار فوق عظم الس * اق منه رقعه )
( أو جبين لاح فيه * أثر قد خلعه )
( أره الدرهم فانظر * غيه أو ورعه )هكذا أوردها صاحب القوت ، وتقدم للمصنف أيضا في كتاب آداب السماع .
( ويروى عن مسلمة بن عبد الملك ) بن مروان كان عالما في علم الحدثان ، وزعم أنه أخذه عن خالد بن يزيد بن معاوية وهو الدي بشر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بملك الأندلس ، وغزا مسلمة إلى القسطنطينة سنة ثمان وتسعين في البر ، وعمر بن هبيرة في البحر فجازا جميعا الخليج وافتتحا مدينة العقالبة ، ثم عاد إلى القسطنطينية ثم دخلها وأقام المسلمون بعرصتها وبنوا وزرعوا وأكلوا من زراعتهم . ( أنه دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه تعالى ( عند موته فقال : يا أمير المؤمنين صنعت صنيعا لم يصنعه أحد قبلك . تركت ولدك ليس لهم دينار ولا درهم ، وكان عنده ثلاثة عشر من الولد ) الذكور وخمس من الإناث وقيل : أربعة عشر والصحيح إثنا عشر ذكورا وست بنات كما سيأتي منهم إبراهيم وعبد اللّه وحفص وعبد العزيز وأما عبد الملك وسهل فإنهما ماتا قبله ، ( فقال عمر : اقعدوني فاقعدوه ، فقال : أما قولك لم أدع لهم دينارا ولا درهما فإني لم أمنعهم حقا لهم ولم أعطهم حقا لغيرهم ، وإنما ولدي أحد