تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
إني وجدت فلا تظنوا غيره * أن التورع عند هذا الدرهم فإذا قدرت عليه ثم تركته * فاعلم بأن تقاك تقوى المسلم
وفي ذلك قيل أيضا :
لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه أو إزار فوق عظم الس * اق منه رفعه أو جبين لاح فيه * أثر قد خلعه أره الدرهم تعرف * حبه أو ورعه
ويروى عن مسلمة بن عبد الملك أنه دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه عند موته فقال : يا أمير المؤمنين صنعت صنيعا لم يصنعه أحد قبلك ، تركت ولدك ليس لهم درهم ولا دينار - وكان له ثلاثة عشر من الولد - فقال عمر : أقعدوني ! فأقعدوه فقال : أما قولك لم أدع لهم دينارا ولا درهما فإني لم أمنعهم حقا لهم ولم أعطهم حقا لغيرهم !
شرح
( إني وجدت فلا تظنوا غيره * إن التورع عند هذا الدرهم ) ( فإذا قدرت عليه ثم تركته * فاعلم بأن تقاك تقوى المسلم )( وقيل أيضا ) :( لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه ) أو ازار فوق عظم الس * اق منه رقعه ) ( أو جبين لاح فيه * أثر قد خلعه ) ( أره الدرهم فانظر * غيه أو ورعه )هكذا أوردها صاحب القوت ، وتقدم للمصنف أيضا في كتاب آداب السماع . ( ويروى عن مسلمة بن عبد الملك ) بن مروان كان عالما في علم الحدثان ، وزعم أنه أخذه عن خالد بن يزيد بن معاوية وهو الدي بشر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بملك الأندلس ، وغزا مسلمة إلى القسطنطينة سنة ثمان وتسعين في البر ، وعمر بن هبيرة في البحر فجازا جميعا الخليج وافتتحا مدينة العقالبة ، ثم عاد إلى القسطنطينية ثم دخلها وأقام المسلمون بعرصتها وبنوا وزرعوا وأكلوا من زراعتهم . ( أنه دخل على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه تعالى ( عند موته فقال : يا أمير المؤمنين صنعت صنيعا لم يصنعه أحد قبلك . تركت ولدك ليس لهم دينار ولا درهم ، وكان عنده ثلاثة عشر من الولد ) الذكور وخمس من الإناث وقيل : أربعة عشر والصحيح إثنا عشر ذكورا وست بنات كما سيأتي منهم إبراهيم وعبد اللّه وحفص وعبد العزيز وأما عبد الملك وسهل فإنهما ماتا قبله ، ( فقال عمر : اقعدوني فاقعدوه ، فقال : أما قولك لم أدع لهم دينارا ولا درهما فإني لم أمنعهم حقا لهم ولم أعطهم حقا لغيرهم ، وإنما ولدي أحد
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 675 | مرتضى الزبيدي