الدرهم أحد إلا أذله اللّه . وقيل : إن أوّل ما ضرب الدينار والدرهم رفعهما إبليس ثم وضعهما على جبهته ثم قبلهما وقال : من أحبكما فهو عبدي حقا . وقال سميط بن عجلان :
إن الدراهم والدنانير أزمة المنافقين يقادون بها إلى النار . وقال يحيى بن معاذ : الدرهم عقرب فإن لم تحسن رقيته فلا تأخذه ، فإنه إن لدغك قتلك سمه ، قيل : وما رقيته ؟
قال : أخذه من حله ووضعه في حقه . وقال العلاء بن زياد : تمثلت لي الدنيا وعليها من كل زينة فقلت : أعوذ باللّه من شرك فقالت : إن سرك أن يعيذك اللّه مني فابغض الدرهم والدينار . وذلك لأن الدرهم والدينار هما الدنيا كلها إذ يتوصل بهما إلى جميع أصنافها ، فمن صبر عنهما صبر عن الدنيا وفي ذلك قيل :
شرح
بها خير ، فوقف عليها وارسل السلام وقال : بلغني ما فرقت فأرسل ألف درهم فسلكت به ذلك المسلك . وفي الصحيحين : وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت ترقع وتخرز وتصدق في سبيل اللّه . قال صاحب القوت : وكانت بعدها عائشة رضي اللّه عنها في الجود والسخاء . روي هشام بن عروة عن أبيه أن معاوية بعث إلى عائشة مرة بمائة ألف . قال : فو اللّه ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فرقتها . فقالت مولاة لها : لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما . فقالت : لو قلت لي قبل أن أفرقها فعلت .
( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( واللّه ما أعز الدرهم أحد إلا أذله اللّه ) ولفظ القوت وقال الحسن : ما أعز أحد نفسه إلا أهان دينه وحلف باللّه ما أعز أحد الدينار والدرهم إلا أذل دينه وقال مرة : إلا أذله اللّه ، ومرة يجعل ذلك بعض العقلاء في النفس فيقول : من أراد أن يعز نفسه فليذل درهمه ، وما أعز أحد درهمه إلا أهان نفسه . ( وقيل : إن أول ما ضرب الدينار والدرهم رفعهما إبليس ثم وضعهما على جبهته ثم قبلهما وقال : من أحبكما فهو عبدي حقا ) أخرجه صاحب الحلية عن وهب بن منبه . ( وقال سميط بن عجلان ) الشيباني البصري ، وسميط يروى بالشين المعجمة والمهلمة وهو أخو الأخطر بن عجلان : ( إن الدنانير والدرهم أزمة المنافقين يقادون بها إلى النار ) أي بمنزلة الأزمة التي تقاد بها الدواب ( وقال يحيى بن معاذ ) الرازي رحمه اللّه تعالى : ( الدرهم عقرب فإن لم تحسن رقيته فلا تأخذه فإنه إن لدغك قتلك سمه . قيل : وما رقيته ؟ قال : أخذه من حله ووضعه في حقه ) نقله صاحب القوت . ( وقال العلاء بن زياد ) البصري تقدم ذكره في الكتاب الذي قبله : ( تمثلت لي الدنيا ) بصيرة ( امرأة وعليها من كل زينة ، فقلت أعوذ باللّه من شرك . قالت : ان كنت تريد أن يعيذك اللّه مني فابغض الدرهم ) أخرجه صاحب الحلية وقد تقدم في الكتاب الذي قبله ، ( وذلك لأن الدرهم والدينار هي الدنيا كلها إذ يتوصل بهما إلى جميع أصنافها ، فمن صبر عنهما صبر عن الدنيا ، ولذلك قيل ) :