تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
والثاني إلى قبره ، والثالث إلى محشره . فالذي يتبعه إلى قبض روحه فهو ماله ، والذي يتبعه إلى قبره فهو أهله ، والذي يتبعه إلى محشره فهو عمله » . وقال الحواريون لعيسى عليه السلام : ما لك تمشي على الماء ولا نقدر على ذلك ؟ فقال لهم : ما منزلة الدينار والدرهم عندكم ؟ قالوا : حسنة ، قال : لكنهما والمدر عندي سواء . وكتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء رضي اللّه عنهما يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع اللّه فيها وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله امض فقد أديت حق اللّه فيّ ، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع اللّه فيها وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله ويلك ألا أديت حق اللّه فيّ فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور » .
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اخلاء ابن آدم ) جمع خليل أي أصحابه ( ثلاثة . واحد يتبعه إلى قبض روحه ، والثاني إلى قبره ، والثالث إلى محشره . فالذي يتبعه إلى قبض روحه فهو ماله ، والذي يتبعه إلى قبره هو أهله ، والذي يتبعه إلى محشره هو عمله » ) قال العراقي : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث النعمان بن بشير بإسناد جيد نحوه . ورواه أبو داود والطيالسي وأبو الشيخ في كتاب الثواب والطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند جيد أيضا . وفي الكبير من حديث سمرة بن جندب ، وللشيخين من حديث أنس : « يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد » الحديث اه . قلت : لفظ حديث : « يتبع الميت ثلاثة : أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى معه عمله » . هكذا رواه ابن المبارك وأحمد والترمذي وقال : حسن صحيح والنسائي . ( وقال الحواريون ) وهم أصحاب عيسى عليه السلام ( لعيسى بن مريم عليه السلام : مالك تمشي على الماء ولا نقدر على ذلك ؟ فقال لهم : ما منزلة الدينار والدرهم عندكم ؟ قالوا : حسنة . قال : لكنها عندي والمدر سواء ) نقله صاحب القوت . ( وكتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء ) رضي اللّه عنهما : ( يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع اللّه فيها وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله : امض فقد أديت حق اللّه فيّ ، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع اللّه فيها وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله : ويلك ألا أديت حق اللّه فيّ فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور » ) قال العراقي : ليس هو من حديث سلمان إنما هو من حديث أبي الدرداء إنه كتب إلى سلمان . كذا رواه البيهقي في الشعب وقال بدل الدنيا المال وهو منقطع اه .