تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
كتاب ذم البخل وذم حب المال وهو الكتاب السابع من ربع المهلكات من كتب إحياء علوم الدين بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مستوجب الحمد برزقه المبسوط ، وكاشف الضر بعد القنوط ، الذي خلق
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الحمد للّه الذي إليه مصائر الخلق وعواقب الأمر ، نحمده على عظيم إحسانه ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقه قضاء ، ولشكره أداه ، وإلى ثوابه مقربا ، ولحسن مزيده موجبا ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطول ، مذعن له بالعمل والقول ، ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخضع له مذعنا ، وأخلص له موحدا وعظمه ممجدا ولاذ به راضيا مجتهدا ، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله المجتبى من خلائقه ، والمفتاح لشرح حقائقه ، والمختص بعقائل كراماته والمصطفى لمكارم رسالاته الموضحة به أشراط الهدى ، والمجلوبة غريب الردى ، صلى اللّه عليه وعلى آله الأئمة الأطهار ، وأصحابه الفضلاء الأخيار ، واتباعهم المقتفين للآثار ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : فهذا شرح .

كتاب ذم البخل وحب المال

وهو السابع من الربع الثالث من كتاب الإحياء للإمام الهمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ، سقى اللّه ثراه صوب الغمامة المنحلة العزالي ، يتضمن حل معاقده ، وضبط أوابده ، وضم ما انتثر من فوائده ، وإبانة ما خفي من إشاراته ، وتوضيح ما اعتاص من مشكلات عباراته ، عازيا كل قول إلى قائله وكل خبر إلى راويه ، وكل أثر إلى ناقله مرتقيا ذروة معاليه متكفلا ضبط ألفاظه ومعانيه ، وباللّه اعتصم ، وأسأله العصمة فيما يصم ، مستعيذا باللّه من شر الشيطان الرجيم ومن يعتصم باللّه فقد هدى إلى صراط مستقيم . قال رحمه اللّه تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد للّه مستوجب الحمد ) أي مستحقه ( برزقه المبسوط ) أي المنثور على عباده