شرح
[ الزخرف : 32 ] الآية وقوله تعالى :وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ[ الفرقان : 20 ] وقوله تعالى :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ[ الإسراء : 84 ] ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لن يزال الناس بخبر ما تباينوا فإذا تساووا هلكوا » فالتباين والتفرق والاختلاف في نحو هذا الوضع سبب الإلتئام والاجتماع والاتفاق ، كاختلاف صورة الكتابة وتباينها وتعددها التي لولاها لما حصل لها نظام .
فسبحان اللّه ما أحسن ما صنع وأحكم ما أسس واتقن ما دبر . تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . وقد وقع الفراغ من شرح كتاب ذم الدنيا على يد مسوّده العبد الفقير أبي الفيض محمد مرتضى الحسيني غفر له بمنه وكرمه في آخر ساعة من نهار السبت ثامن عشرى صفر الخير من شهور سنة 1200 ، حامدا للّه مسلما محسبلا آمين ، والحمد للّه رب العالمين .