شرح
ورواه الحاكم في المستدرك وقال : احتج مسلم لمحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة واتفقا جميعا على الاحتجاج بالفضل بن موسى وهو ثقة ، واستدرك عليه الذهبي في مختصره فقال : لم يحتج منفردا ولكن مقرونا بغيره ورواه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما بلفظ : « تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة » الحديث . وباقي سياقه كسياق حديث أبي أمامة الآتي ذكره قريبا .
وأما حديث سعد بن أبي وقاص ، فرواه ابن أبي شيبة في مسنده فقال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن أبي بكر بن موسى بن عبيدة ، عن عبد اللّه بن عبيدة ، عن ابنة سعد ، عن أبيها ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة » . وكذلك رواه عبد بن حميد البزار في إسنادهم ضعف .
وأما حديث جابر فقال أسلم بن سهل الواسطي المعروف بنحتل في كتابه تاريخ واسط : حدثنا محمد بن الهيثم ، حدثنا شجاع بن الوليد ، عن عمرو بن قيس ، عمن حدثه ، عن جابر بن عبد اللّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار ، وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة » فقال عمر بن الخطاب : أخبرنا يا رسول اللّه من هم ؟ قال : « السواد الأعظم » وفي السند مجهول .
وأما حديث أبي أمامة ، فرواه الطبراني في الكبير بلفظ : « تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، وأمتي تزيد عليهم فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم » ورواته موثقون . رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، حدثنا يحيى بن مطرف ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا قريش بن حبان ، حدثنا أبو غالب ، عن أبي أمامة به . ورواه الضياء في المختارة بلفظ إن بني إسرائيل » والباقي سواء وفيه : « وأن هذه الأمة ستزيد عليهم فرقة » ورواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي هريرة مثله في السياق إلا أن فيه :
« تفرقت اليهود » بدل : « بني إسرائيل » . وقد تقدم الإشارة إليه .
وأما حديث ابن عمر وابن مسعود فقد أشار إليهما السخاوي في المقاصد .
وأما حديث عمرو بن عوف ، فرواه الحاكم من طريق كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف المزني ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن بني إسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة ، ثم افترقت على عيسى بن مريم إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة ، وإنكم تفترقون اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعته » وفيه قصة . ورواه أيضا الطبراني . قال الحاكم : وكثير بن عبد اللّه لا تقوم به حجة .