والبهائم . أما البهائم : فيطلب منها لحومها للمآكل وظهورها للمركب والزينة . وأما الإنسان : فقد يطلب الآدمي أن يملك أبدان الناس ليستخدمهم ويستسخرهم كالغلمان أو ليتمتع بهم كالجواري والنسوان ، ويطلب قلوب الناس ليملكها بأن يغرس فيها التعظيم والإكرام وهو الذي يعبر عنه بالجاه إذ معنى الجاه ملك قلوب الآدميين . فهذه هي الأعيان التي يعبر عنها بالدنيا وقد جمعها اللّه تعالى في قوله :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ
وهذا من الانس
وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وهذا من الجواهر والمعادن ، وفيه تنبيه على غيرها من اللآلىء واليواقيت وغيرها .
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ
وهي البهائم والحيوانات
وَالْحَرْثِ
[ آل عمران : 14 ] وهو النبات والزرع .
فهذه هي أعيان الدنيا إلا أن لها مع العبد علاقتين : علاقة مع القلب وهو حبه لها وحظه منها وانصراف همه إليها حتى يصير قلبه كالعبد أو المحب المستهتر بالدنيا ويدخل في هذه العلاقة جميع صفات القلب المعلقة بالدنيا كالكبر والغل والحسد والرياء
شرح
المقاصد . وأما الحيوان : فينقسم إلى الإنسان والبهائم . أما البهائم : فتطلب لحومها لماكل وظهورها للمركب ) قال اللّه تعالى :وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً[ الأنعام : 142 ] فالحمولة ما يحمل عليها والفرش ما يفرش للذبح ( والزينة ) قال اللّه تعالى :وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً[ النحل : 8 ] ( وأما الإنسان : فقد يطلب الآدمي أن يملك أبدان الناس ليستخدمهم ويستسخرهم كالغلمان ) شراء بملك اليمين أو استئجارا ، ( أو ليتمتع بهم كالجواري ) بملك اليمين ( والنسوان ) بعقد النكاح ، ( ويطلب قلوب الناس ليمكلها بأن يغرس فيها التعظيم والإكرام ، وهو الذي يعبر عنه بالجاه إذ معنى الجاه ملك قلوب الآدميين . فهذه هي الأعيان التي يعبر عنها بالدنيا وقد جمعها اللّه تعالى في قوله :زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَوهذا من الإنسان ) والمراد بالبنين الأولاد الذكور والحفدة (وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِوهذا من الجواهر والمعادن وفيه تنبيه على غيرها من اللآلىء واليواقيت وغيرها ) من أنواع الحلى كالماس والزمرد والبلخش والعقيق . ( والخيل المسوّمة ) أي المعلمة السائمة منها والمستعدة (وَالْأَنْعامِوهي البهائم والحيوانات ) وهي الأزواج الثمانية المذكورة في القرآن (وَالْحَرْثِوهو النبات والزرع ) .
( فهذه هي أعيان الدنيا إلا أن لها مع العبد علاقتين : علاقة مع القلب : وهو حبه لها وحظه منها وانصراف همه إليها حتى يصير قلبه كالعبد ) المذلل ( أو المحب المستهتر بالدنيا ، ويدخل في هذه العلاقة جميع صفات القلب المتعلقة بالدنيا كالكبر والغل والحسد