ومنها : ما صورته لحظ النفس ويمكن أن يكون معناه للّه ، وذلك كالأكل والنكاح وكل ما يرتبط به بقاؤه وبقاء ولده ، فإن كان القصد حظ النفس فهو من الدنيا وإن كان القصد الاستعانة به على التقوى فهو للّه بمعناه ، وإن كانت صورته صورة الدنيا .
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا لقي اللّه وهو عليه غضبان ، ومن طلبها استعفافا عن المسألة وصيانة لنفسه جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر » .
فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد . فإذا الدنيا حظ نفسك العاجل الذي لا حاجة إليه لأمر الآخرة ويعبر عنه بالهوى وإليه الإشارة بقوله تعالى :
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 ، 41 ] ومجامع الهوى خمسة أمور : وهي ما جمعه اللّه تعالى في قوله :
أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
[ الحديد : 20 ] والأعيان التي تحصل منها هذه الخمسة سبعة يجمعها قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ آل عمران : 14 ] ،
شرح
( ومنها : ما صورته لحظ النفس ويمكن أن يجعل معناه للّه وذلك كالأكل والنكاح وكل ما يرتبط به بقاؤه وبقاء ولده ؛ فإن كان القصد حظ النفس هو من الدنيا ، وإن كان القصد الاستعانة به على التقوى فهو للّه بمعناه ، وإن كانت صورته صورة الدنيا . قال صلّى اللّه عليه وسلم « من طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا لقي اللّه وهو عليه غضبان ، ومن طلبها استعفافا على المسألة وصيانة لنفسه جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر » ) تقدم هذا الحديث في كتاب آداب الكسب . وقد رواه أبو الشيخ في الثواب ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف ، ولفظهم : « من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على أهله وتعطفا على جاره بعثه اللّه يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ، ومن طلبها حلالا مكاثرا بها مفاخرا لقي اللّه عز وجل وهو عليه غضبان » .
( فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد ، فإذا الدنيا حظ نفسك العاجل الذي لا حاجة إليه لأمر الآخرة ويعبّر عنه بالهوى ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى، فصارت الدنيا طاعة النفس للهوى ، ( ومجامع الهوى خمسة أمور وهي ما جمعه اللّه تعالى في قوله :اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِوالأعيان التي تحصل منها هذه الخمسة سبعة يجمعها قوله تعالى :زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) وأصل هذا منتزع من